على الرغم من إعلان وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على لسان الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، عن قرب انتهاء معضلة دور الصفيح بالمملكة، ما تزال بعض الجيوب العمرانية تمثل استثناء غير مبرر في هذا المسار، وعلى رأسها حي “برج بوطيب” بشارع ميكسيكو بمدينة أصيلة.
وفي هذا الإطار، يعد حي برج بوطيب النقطة السوداء الوحيدة المتبقية من حيث وجود دور الصفيح، ليس فقط على صعيد مدينة أصيلة، بل على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة ككل، ما يطرح علامات استفهام حول أسباب تعثر عملية إعادة الإيواء والتأهيل الحضري بهذا الموقع بالذات.
ويشكل هذا الحي العشوائي واجهة غير مشرفة عند مدخل مدينة طنجة، حيث يتوقع أن تستقبل المدينة خلال الأشهر المقبلة تظاهرات وبطولات قارية ستجذب الآلاف من الزوار والمشجعين، ممن سيتخذون من أصيلة ممرا أو محطة ضمن رحلتهم لاكتشاف شمال المغرب.
وهو ما يجعل من تواجد بؤرة صفيحية بمحاذاة الشارع الرئيسي المؤدي للمدينة مسألة محرجة للسلطات.
وفي ذات السياق، سبق للوزيرة المنصوري أن شددت في عدة خرجات رسمية على التزام الحكومة بتنزيل برنامج “مدن بدون صفيح” بشكل نهائي، مطالبة بالتسريع في وثيرة المعالجة الاجتماعية والتقنية للمناطق المتبقية، في احترام تام لكرامة السكان وتوفير البدائل السكنية المناسبة.
وينتظر من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، باعتباره ممثلا للسلطة الترابية والجهة المشرفة على تنفيذ البرامج الحكومية، أن يتدخل بشكل عاجل لتسريع وتيرة إنهاء هذه البؤرة، خاصة أن موقع برج بوطيب الاستراتيجي يجعل منه نقطة تماس مباشرة مع حركة الزوار والمستثمرين المرتقبين بالمنطقة.







