شهدت مناطق قروية بأقاليم وزان وشفشاون وبني عروس خلال الأسابيع الأخيرة، حالات متزايدة من ظهور أفاع سامة بشكل مبكر وملحوظ، في سابقة موسمية أثارت قلق الساكنة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية التي يرجح أنها سرعت من نشاط الزواحف هذا العام.
وأفادت مصادر محلية بتسجيل عدة حالات إصابة بلدغات الأفاعي، بعضها تطلب تدخلا طبيا عاجلا، فيما فارق آخرون الحياة نتيجة غياب الرعاية الطبية العاجلة، خاصة في الجماعات الجبلية مثل زومي بوزان وتموروت بشفشاون، حيث تبقى البنية الصحية محدودة والمسافات إلى أقرب مراكز استشفائية طويلة.
وتنتشر هذه الأفاعي بشكل خاص في الحقول والمناطق العشبية وأحيانا قرب مساكن المواطنين، مما يرفع من نسبة الخطر على الفلاحين والرعاة والأطفال.
وتفاقم الوضع في ظل غياب حملات التوعية وندرة الأمصال المضادة في العديد من المراكز الصحية القروية.
وأمام هذا الوضع المقلق، طالبت جمعيات مدنية وفعاليات محلية وزارة الصحة والسلطات المختصة بضرورة توفير الأمصال في المناطق المتضررة، وإطلاق حملات تحسيسية عاجلة، إلى جانب إعداد خطط تدخل استعجالية.
كما دعا خبراء بيئيون إلى تبني مقاربة شمولية تربط بين تغير المناخ، التوسع العمراني، وحماية التنوع البيئي للحد من تكرار هذه الظواهر.







