في خطوة تجسد التزامه الصارم بفرض احترام القانون وحماية المجال العمومي من الاستغلال غير المشروع، أثار والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، “يونس التازي”، تفاعلا واسعا في أوساط المستثمرين المحليين، بعد إصداره تعليمات بإزالة شرفات مؤقتة “طيراسات” تعود لفندق ومؤسسات تجارية بارزة، رغم حصولها سابقا على تراخيص محدودة المدة.
التعليمات التي وجهت إلى السلطات المحلية نفذت بحزم، وشملت حتى مطاعم ومقاهي في طور الإصلاح، رغم امتلاكها لرخص استغلال مؤقتة.
وتأتي هذه الإجراءات، وفق متابعين، في إطار مقاربة صارمة يتبناها والي الجهة لمحاربة تجاوزات التعمير والاستغلال المفرط للملك العمومي، والتي غالبا ما ترتكب من طرف مستثمرين ذوي نفوذ، اعتادوا الحصول على امتيازات غير مبررة.
الحملة طالت أيضا فندق فاخر، اضطر صاحبه إلى إزالة شرفة شيدت منذ سنوات خارج الضوابط، في تأكيد صريح على أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء.
ورغم التململ الذي أبداه بعض رجال الأعمال، ممن اعتبروا قرارات الهدم “مفاجئة” أو غير مبررة، إلا أن سياق الحملة يبرز إصرار الوالي على حماية التوازن بين الاستثمار واحترام القانون، ورفضه لأي مظاهر للتغول أو خرق المقتضيات القانونية المنظمة للملك العمومي.
هذه الدينامية الرقابية الصارمة التي يقودها “التازي” تعكس إرادة واضحة لتكريس الحكامة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ما يجعلها محل تقدير لدى شرائح واسعة من ساكنة طنجة، باعتبارها خطوات في الاتجاه الصحيح نحو تخليق الاستثمار وإعادة الاعتبار للمجال العام.







