تحوّل الشارع المحاذي لمسجد الأربعين بمنطقة جيراري إلى ما يشبه امتداداً للمقاهي، بعدما عمد عدد من أصحاب هذه الأخيرة إلى بسط طاولاتهم وكراسيهم على الرصيف المخصص للراجلين، ما أدى إلى حرمان المارة من حقهم الطبيعي في استعماله، واضطرارهم للسير وسط الشارع وسط مخاطر يومية تهدد سلامتهم.
وعبر عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من استمرار هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي، ليس فقط للراجلين، بل حتى للسيارات التي تضطر إلى تخفيض سرعتها بسبب العشوائية التي تشهدها جنبات الطريق.
وأكد بعضهم أن الأطفال والمسنين باتوا معرضين للخطر بسبب انعدام الرصيف الآمن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن صمت السلطات المعنية وعدم تدخلها الحازم لتطبيق القانون هو ما شجع عدداً من أصحاب المقاهي على الاستمرار في احتلال الرصيف، بل وتوسيعه أحياناً ليشمل أجزاءً من الشارع نفسه.
وأضافوا أن هذه التجاوزات تُعد شكلاً من أشكال التعدي على الملك العمومي، وتستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة الأمور إلى نصابها.
وتجدر الإشارة إلى أن الرصيف المذكور يقع بمحاذاة مسجد يعرف إقبالاً يومياً كبيراً من المصلين، ما يجعل مسألة تحريره من الاحتلال العشوائي ضرورة مُلحة لتأمين مرور آمن وسلس لمرتادي المسجد، خصوصاً خلال أوقات الذروة.
ويطالب المواطنون، في ختام تصريحاتهم، بتدخل فوري وحاسم من السلطات المحلية لإرجاع الرصيف إلى وظيفته الأصلية، ووضع حد لاستهتار بعض أصحاب المقاهي الذين يضعون مصالحهم الخاصة فوق المصلحة العامة.







