تطور جديد عرفته جلسات النظر في قضية ما يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث طالب البرلماني السابق ورئيس نادي الوداد البيضاوي سابقاً، سعيد الناصري، باستدعاء الفنانة المغربية لطيفة رأفت إلى المحكمة للاستماع إلى إفادتها بشكل مباشر، مشيراً إلى وجود تناقضات واضحة في تصريحاتها خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق.
الناصري، الذي يواجه تهماً خطيرة ضمن هذا الملف الذي يحظى بمتابعة إعلامية واسعة، اعتبر أن لطيفة رأفت قدّمت ثلاث روايات متباينة: واحدة أمام عناصر الضابطة القضائية، وأخرى أمام قاضي التحقيق، وثالثة في تصريحاتها العلنية لوسائل الإعلام.
وقال أمام المحكمة: “نريد الحقيقة، ولكن أي رواية نعتمد؟ تلك التي أدلت بها للشرطة؟ أم التي قدمتها للقاضي؟ أم التي نقلتها الصحافة؟”
وتعود القضية إلى اتهامات أطلقها شخص يلقب بـ”إسكوبار”، قال فيها إنه سلّم مبالغ مالية كبيرة، قدرت بـ2 مليار سنتيم، داخل كيس بلاستيكي للناصري، بحضور لطيفة رأفت التي كانت آنذاك زوجته السابقة، معتبراً وجودها في المكان دليلاً يعزز روايته.
خلال استماع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى لطيفة رأفت، أفادت بأنها كانت برفقة زوجها السابق والحاج بن براهيم عند لقائها بالناصري، وأوضحت أن زوجها السابق عرض عليها مجموعة من الخواتم الذهبية، مدعياً أنها من اختيار الناصري، لكنها رفضت ذلك مؤكدة أن اختيار خاتم الزفاف قرار شخصي.
كما أشارت إلى أنها شاهدت زوجها يسلم كيساً بلاستيكياً يحتوي على أموال للناصري، دون أن تتسلم أي خاتم بنفسها.
في المقابل، نفى سعيد الناصري هذه الرواية نفياً قاطعاً، مؤكداً أن لطيفة رأفت أنكرت الواقعة أمام قاضي التحقيق وقالت إنها لم تشهد شيئاً من هذا القبيل.
واستنكر ادعاءات “إسكوبار” بخصوص المبلغ المزعوم، قائلاً بسخرية: “هل يعقل أن أُسلَّم هذا المبلغ الخيالي؟ واش أنا تاجر ذهب؟”
محامي الدفاع عن الناصري، تقدم بملتمس إلى هيئة المحكمة يلتمس فيه العودة إلى محضر إفادة لطيفة رأفت أمام قاضي التحقيق، معتبراً أن ما ورد فيه من تضارب كفيل بأن يؤثر بشكل جوهري على مسار المحاكمة.
وفي نهاية الجلسة، اتهم الناصري الفنانة المغربية بـ”تضليل العدالة وتقديم روايات متضاربة”، واصفاً شهادتها بأنها غير متماسكة وتفتقر إلى الدقة والاتساق.







