تشتكي ساكنة المدينة القديمة بمدينة طنجة، إلى جانب عدد من الزوار والسياح، من انتشار روائح كريهة منبعثة من شبكة الصرف الصحي، الأمر الذي بات يُشكل مصدر إزعاج يومي يؤثر سلباً على جودة الحياة داخل هذا الفضاء التاريخي.
وأكد عدد من المواطنين أن الروائح تزكم الأنوف خاصة في بعض الأزقة الضيقة التي تشهد ضعفاً في البنية التحتية المرتبطة بالصرف الصحي، مما يطرح تساؤلات حول التدخلات الجماعية لتحسين الأوضاع البيئية بالمنطقة.
من جهة أخرى، عبّر عدد من الزوار الأجانب عن امتعاضهم من الحالة التي وصفوها بـ”غير اللائقة”، معتبرين أن هذا الوضع يشوه صورة المدينة القديمة، التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمدينة، لما تحمله من إرث ثقافي ومعماري عريق.
وفي ذات السياق، أفاد أحد تجار السوق القديم أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل تتكرر بشكل موسمي مع ارتفاع درجات الحرارة، مطالباً الجهات المعنية بإيجاد حلول جذرية وناجعة، بدل الاكتفاء بالإصلاحات المؤقتة التي سرعان ما تنهار.
وتجدر الإشارة إلى أن المدينة القديمة بطنجة تُعد من بين المعالم الأكثر استقطاباً للسياح، وتستوجب عناية خاصة للحفاظ على جاذبيتها وتقديم صورة إيجابية عن المدينة ككل، وهو ما يفرض تظافر الجهود بين الجماعة المحلية والمصالح المختصة للحد من هذه الظاهرة البيئية غير المقبولة.
وفي انتظار تحرك فعلي، تبقى معاناة السكان والزوار مستمرة، في ظل صمت رسمي يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أولويات التدبير المحلي لمجال حيوي يشكل واجهة طنجة أمام العالم.







