في مشهد يتكرر دون حسيب أو رقيب، توقفت حافلة للنقل الخاص، في واضحة النهار، فوق ممر الراجلين بشارع حيوي بمنطقة جوليانة قرب تقاطع الطريق المؤدي إلى المركز التجاري ابن بطوطة بمدينة طنجة، غير مكترثة بالقوانين ولا بحق المارة في العبور الآمن.

السلوك غير المسؤول أجبر العابرين، بمن فيهم كبار السن والأطفال، على التسلل من خلف الحافلة أو اجتياز الطريق من نقاط غير مخصصة، في مشاهد تنذر بعواقب وخيمة.

وتظهر صور وشهادات خص بها المارون موقع “طنخيرينو”، كيف يضطرون إلى اتخاذ خطوات عشوائية وخطرة لاستكمال طريقهم، إما بالصعود من خلف الحافلة مجددا لبلوغ ممر الراجلين، أو بالمرور مباشرة عبر الشارع خارج الإطار القانوني لعبور المشاة، مما يضاعف احتمالات وقوع حوادث سير مميتة، خاصة في أوقات الذروة.

الحادث يعيد إلى الواجهة تساؤلات جدية حول مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير النقل الخاص بدفتر التحملات، وضرورة تحمل المسؤولية من طرف الجهات المختصة لضمان سلامة المواطنين في الفضاء العمومي، عبر تفعيل المراقبة الميدانية وتحرير مخالفات، خاصة عندما يتعلق الأمر بوسيلة نقل خاصة، يفترض أن تكون نموذجا لاحترام القانون.

جدير بالذكر أن مدينة طنجة تشهد في السنوات الأخيرة توسعا عمرانيا متسارعا ونموا في حركة النقل، ما يجعل من احترام قانون السير، وخاصة في الفضاءات الحساسة كالممرات الخاصة بالراجلين، مسألة حياة أو موت، كما يطالب المواطنون بتدخل عاجل لوضع حد لهذه الفوضى التي تهدد سلامتهم يوميا.







