قبل عشرين يوما من عيد الأضحى، يشهد سوق بمدينة طنجة حركة نشطة، حيث يتوافد المواطنون من مختلف الشرائح لاقتناء اللحوم الحمراء وأحشاء الخروف، في ظل دعوة ملكية بعدم نحر الأضاحي هذا العام، ما دفع الأسر المغربية إلى الاحتفال بـ”الشواء” و”التقلية” بطرق بديلة تحاكي أجواء العيد التقليدية.
داخل السوق، يعرض الجزارون “العلاوة” أو “الدوارة” كما يشاع عليها في باقي مدن المغرب، وسط إقبال استثنائي من الزبائن.
مشهد يتقاسمه الكثير، ممن ينتظرن دورهن لشراء مستلزمات العيد، ويعبرن عن فرح بسيط ومتبادل يختزل روح التضامن والمشاركة في زمن الأزمة.
الجزارون بدورهم يبدون ارتياحا ملحوظا لهذا الرواج غير المسبوق، رغم ارتفاع الأسعار، حيث أشار أحد الجزارين، إلى زيادة بعشرة دراهم في سعر الكيلوغرام من اللحم، وارتفاع سعر “الدوارة” من 300 إلى 600 درهم، مرجحا استمرار هذا الارتفاع مع اقتراب موعد العيد.
هذا التوجه يعكس قدرة المغاربة على التأقلم مع المستجدات، وحرصهم على الحفاظ على طقوس العيد رغم التغيرات، من خلال بدائل تجمع بين الأجواء التقليدية واحترام التوجيهات الملكية.







