غيرت محكمة الاستئناف بالناظور مصير متهم بارتكاب جريمة مروعة، حيث حولت عقوبته من السجن المؤبد إلى الإعدام بعد إعادة النظر في حيثيات القضية.
وجاء هذا القرار المصيري بعد تأكيد ثبوت الأدلة على تورطه في جريمة قتل مزدوجة شملت عناصر القتل العمد مع سبق الإصرار، إخفاء الجثث، وارتكاب سرقة موصوفة.
تكشف وقائع القضية عن مشهد مأساوي يعود إلى ربيع عام 2024، عندما اكتشف راعٍ الجثتين الملقاة في بئر بضيعة نائية بمنطقة عزيب ميضار.
وكشفت التحريات الأولية أن الضحيتين زوجين في عمر الشيخوخة تعرضا لاعتداء وحشي أدى إلى وفاتهما ،حيث قاد مسار التحقيق السلطات إلى عامل فلاح سابق في الضيعة، رجل في السابعة والأربعين من عمره، سرعان ما أصبح المشتبه به الرئيسي في القضية.
واعترف المتهم أمام المحكمة، بتفاصيل الجريمة المروعة، حيث كشف أن زيارته للضيعة بدأت بدوافع البحث عن الحلزون، لكن المواجهة مع إحدى الضحيتين أشعلت غضبه.
وتحولت نواياه بعد طلبها منه المغادرة، إلى انتقام دموي، حيث وجه ضربات قاتلة برأسها قبل إلقاء الجثة في البئر ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توغل في المنزل بحثاً عن ممتلكات ثمينة، ليواجه الزوج المسن ويقدم على تصفيته بنفس الطريقة الوحشية.
وكشفت التحقيقات اللاحقة تفاصيل مثيرة، حيث تمكن المتهم من الهروب من مكان الجريمة بقفزه عن السور، مستغلاً وسيلة نقل لنقل المسروقات إلى مسكنه بمساعدة أحد الجيران.
ولم تدم محاولاته لإخفاء الجريمة طويلاً، حيث أدت المداهمات الأمنية إلى اكتشاف المسروقات، والتي شكلت دليلاً دامغاً ضده.
و في تصريحاته الأخيرة، أقر المتهم المنحدر من منطقة قاسيطة بإقليم الدريوش بأن الطمع المادي كان الدافع الرئيسي وراء أفعاله. بعد مسار قضائي طويل، بدأ بحكم ابتدائي بالسجن المؤبد، جاء حكم الاستئناف ليرسم نهاية أكثر قسوة لهذه القضية المأساوية، حيث حكمت المحكمة العليا بالإعدام، في قرار نهائي أنهى أحد أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل في المنطقة.







