في تطور مفاجئ، تحول معرض دولي للمنتجات الحرفية في مدينة تاراغونا الإسبانية إلى واقعة إشكالية بعد اختفاء إحدى المشاركات المغربيات وعدم عودتها مع الوفد الرسمي.
وأثارت الحادثة تساؤلات حول ضوابط تنقل الوفود الرسمية ومدى التزام المشاركين بالبرامج المتفق عليها.
المعرض، الذي نظم في إطار مهرجان “المغرب في تاراغونا” بمناسبة مرور 15 عاما على افتتاح القنصلية المغربية هناك، شهد مشاركة 14 حرفيا وحرفية من المغرب، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي بين البلدين، لكن الحدث أُسْودَّ بفرار إحدى المشاركات، وهي سيدة في الخامسة والأربعين من عمرها، وزوجها مقاول معروف بالمغرب، حيث غادرت الوفد فجأة دون سابق إنذار.
وفق مصادر مقربة من العائلة، فإن السيدة اتصلت بابنتها لاحقا وأخبرتها بأنها تتواجد في مدريد، دون أن توضح أسباب بقائها أو خططها المقبلة.
وتسببت الواقعة في حالة من القلق داخل العائلة، التي أطلقت حملة بحث عنها، كما ألقت بظلالها على سمعة الوفد المغربي والجهة المنظمة.
ردود الفعل تجاه الحادثة جاءت متباينة، بين من يرى فيها “هجرة سرية” تُسيء إلى صورة المغرب في المحافل الدولية، ومن يعتبرها قرارا فرديا لا علاقة له بالجهات المنظمة.
و نفى أحمد بكور، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أي تقصير من جانب الغرفة، مؤكدا أن المشاركة كانت قانونية وحصلت على التأشيرة بناء على ملفها الشخصي.
وأضاف بكور في تصريح خاص: “لا يمكن تحميل الغرفة مسؤولية قرارات فردية، خاصة أن السيدة لم تكن موضوع أي شكوى أو إنذار مسبق”.
كما اتهم رئيس الغرفة جهات سياسية، دون تسميتها، بـ”تضخيم الواقعة لأغراض غير مهنية”، في إشارة إلى انتقادات وجهها عضو في حزب العدالة والتنمية.
إلى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية بيانا مفصلا حول الواقعة، مما فتح الباب أمام تكهنات حول إجراءات المراقبة والمتابعة المتبعة مع الوفود المشاركة في مثل هذه التظاهرات.







