شكلت الزيارة الميدانية التي نظمتها الكلية متعددة التخصصات بالناظور لضيعة نموذجية لإنتاج عنب المائدة بجماعة بني وكيل، محطة علمية تطبيقية لـ100 طالب وطالبة في شعبة البيولوجيا، في إطار درس ميداني حول مادة الفيزيولوجيا النباتية.
وجاءت هذه المبادرة لتؤكد على الدور المحوري للبحث العلمي والتقنيات الحديثة في تطوير القطاع الفلاحي المغربي، لاسيما في ظل التحديات المناخية والمائية التي يواجهها البلاد ،حيث اطلع الطلبة على التقنيات المستعملة في الضيعة، بما في ذلك تحلية المياه الجوفية التي تصل ملوحتها إلى 7 غرامات في اللتر، كحل عملي لمواجهة الإجهاد المائي بالمنطقة.
وأكد البروفيسور كمال أبركاني، أستاذ مادة الفيزيولوجيا النباتية بالكلية، أن هذه الزيارة “سمحت للطلبة بربط المعرفة النظرية بالتطبيق الميداني، خاصة فيما يتعلق بتغذية النبات وتقنيات الري”، مشيراً إلى أهمية مثل هذه المبادرات في تأهيل الكفاءات العلمية لمواكبة حاجات سوق الشغل.
من جانبه، أبرز المزارع مصطفى المحمودي، صاحب الضيعة المستضيفة، أهمية التعاون بين الجامعة والمزارعين “في نقل نتائج الأبحاث إلى أرض الواقع”، لاسيما في مجال ترشيد استهلاك المياه واعتماد تقنيات التحلية.
وفي تصريح خاص، أعربت الطالبة وفاء الإمامي عن استفادتها من المعاينة الميدانية التي “عمقت فهمها للعوامل المؤثرة على نمو النبات”، مؤكدة على أهمية الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
يذكر أن هذه الزيارة تأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة والفاعلين في القطاع الفلاحي، حيث تم الاتفاق على تنظيم ورشات تكوينية وبرامج بحثية مشتركة لمواجهة التحديات التي يعانيها القطاع.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة في ظل الإكراهات المناخية التي يعانيها المغرب، والتي تستدعي اعتماد مقاربات علمية مبتكرة لضمان استدامة الموارد الطبيعية ورفع مردودية القطاع الفلاحي، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.







