كشفت مصادر محلية عن كارثة بيئية خطيرة تعيشها مدينة طنجة منذ حوالي عام، بسبب تصريف يومي لمادة “الليكسيفيا”, عصارة النفايات السامة في مياه البحر دون معالجة، ما يشكل تهديدا مباشرا للبيئة البحرية وصحة السكان. وتُنقل هذه المادة من المطرح العمومي بجماعة المنزلة إلى محطة الضخ قرب شاطئ مرقالة، عبر شاحنات صهريجية غير مميزة، في عمليات توصف بالغامضة والمقلقة.
المعطيات تشير إلى أن الكمية المتسربة يوميا تصل إلى 200 ألف لتر، وسط غياب تام لأي وحدة معالجة بمطرح النفايات.
وتحتوي “الليكسيفيا” على مواد شديدة السمية مثل الزرنيخ والرصاص والكادميوم، ما يهدد الحياة البحرية والمياه الجوفية، ويطرح تساؤلات حول الجهة التي سمحت بهذه العمليات.
في ظل الصمت الرسمي، وجه النائب البرلماني “عبد القادر الطاهر” سؤالا للحكومة بشأن التدخل العاجل لمعالجة الوضع، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق قضائي وتدخل فوري من وزارتي البيئة والداخلية، لوقف ما يعتبره مراقبون “جريمة بيئية ممنهجة” تهدد المدينة وسكانها.







