شرع محمد عكوري، المدير العام للمجموعة الترابية الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في خطوة أولى عقب تعيينه من طرف الملك محمد السادس، بالقيام بجولات ميدانية شملت عددا من المستشفيات المحلية والإقليمية.
وتندرج هذه الزيارات ضمن خطة إشرافية مباشرة تهدف إلى رصد الواقع الصحي ميدانياً وتقييم مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التحركات تأتي في سياق تنزيل النموذج الجديد للمجموعات الصحية الترابية، الذي اختيرت جهة الشمال كمجال تجريبي له، تمهيداً لتعميمه على باقي جهات المملكة.
ويُنتظر أن يُشكّل هذا النموذج نقطة تحول في تدبير المؤسسات الصحية العمومية عبر تعزيز اللامركزية وتحسين نجاعة التسيير.
وشملت الجولة التفقدية للمسؤول الصحي زيارة المستشفى المحلي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة شفشاون، إضافة إلى مراكز صحية بالمدينة ذاتها.
وتم خلال هذه المحطة الوقوف على عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الطبية، فضلاً عن رصد اختلالات تنظيمية تستدعي المعالجة.
وفي إطار تقييم الأداء على مستوى مناطق أخرى، سجل عكوري ملاحظاته بخصوص مصحة النهار بمدينة مارتيل، حيث عبّر عن ارتياحه لجودة البنية التحتية، في مقابل ضعف مردودية الخدمات الطبية والجراحية المقدمة بمؤسسات استشفائية في كل من المضيق والفنيدق.
وخلال لقائه بالمسؤولين المحليين، دعا المدير العام للمجموعة الترابية الصحية إلى إعادة النظر في توزيع الموارد البشرية، لاسيما الإدارية منها، مقترحاً في الآن ذاته إحداث أقطاب طبية وجراحية متخصصة تضع حداً للتشتت القائم في الخدمات، خصوصاً في مدينتي الفنيدق ومرتيل.
وتتواصل هذه الزيارات الميدانية لتشمل باقي مستشفيات الجهة، في وقت يسود فيه نوع من الترقب لدى المتابعين للشأن الصحي حول مدى نجاعة هذا النموذج الجديد، الذي تراهن عليه الدولة لتجاوز اختلالات المنظومة الصحية العمومية ورفع جودة العرض العلاجي على الصعيد الجهوي.







