عُقد مؤخراً في الناظور لقاء ترأسه عامل الإقليم، السيد جمال الشعراني، خُصص لتقييم التقدم المحرز في برامج التشجير وإعادة تأهيل الغابات.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، والتي تهدف إلى الحفاظ على النظم البيئية الغابوية وتعزيزها، تماشيا مع الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية.
ويهدف البرنامج الإقليمي إلى تشجير مساحة إجمالية تبلغ 7700 هكتار بحلول عام 2030، مع التركيز على المرحلة الثلاثية الأولى (2024-2026).
وخلال هذه الفترة، سيتم غرس 900 هكتار في عام 2024 بتكلفة تقارب 13 مليون درهم، بالإضافة إلى تخليف 188 هكتارًا بميزانية تبلغ 2.8 مليون درهم.
أما في العام الحالي، فمن المقرر تشجير 994 هكتارًا باستثمار يصل إلى 16.62 مليون درهم، بينما سيتم في 2026 تشجير 385 هكتارًا وتخليف 160 هكتارًا بميزانية تقدّر بـ 10.445 مليون درهم.
وشدد المشاركون في اللقاء، الذي حضره المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات وممثلون عن السلطات المحلية والفاعلين المعنيين، على ضرورة التكيف مع التغيرات المناخية من خلال استخدام أنواع نباتية محلية مثل الأركان والعرعار والخروب والأوكاليبتوس والأكاسيا والصنوبر، نظراً لدورها الفعال في تعزيز صمود النظم البيئية.
من جهته، أكد السيد الشعراني على أهمية اتباع نهج تشاركي يشمل مستخدمي الغابات في عمليات التخطيط والتنفيذ، مع تطبيق آلية تعويض عادلة لأصحاب الحقوق المتضررين من حظر الرعي في المناطق المحمية المستهدفة.
كما أشاد بالالتزام المؤسساتي والمهني لكافة الأطراف، داعيا إلى توحيد الجهود لضمان استمرارية هذه المبادرة البيئية الطموحة، بما يتوافق مع الأهداف الوطنية لحماية الغابات وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي إطار تحسين فعالية المشاريع، اعتمدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تقنية ري مبتكرة تُعرف بـ”WATERBOX”، ستُستخدم لأول مرة في الإقليم لزراعة أشجار الأركان، نظرا لقدرتها على توفير المياه وزيادة معدل نجاح الغرسات.
كما تم تطوير دفاتر تحملات جديدة تمدد فترة تنفيذ المشاريع لثلاث مواسم متتالية، بما فيها الفترات الصيفية، لضمان جودة الأشغال قبل التسليم النهائي.
يُذكر أن هذه الجهود تأتي في سياق تعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة التحديات المناخية، مما يعكس التزام المغرب بحماية موارده الطبيعية وضمان مستقبل أخضر للأجيال القادمة.







