شهدت الطريق المؤدية إلى حي العوامة قرب مدار دار التونسي بطنجة مشهدا مؤسفا يكشف عن وجه آخر لمشاريع “الإصلاح” التي من المفترض أن تحسن من البنية التحتية، لكنها في الواقع تسبب أضرارا وخطرا على سلامة المواطنين.
ففي إطار أشغال يفترض أنها لتحسين الطرق، تم حفر حفرة كبيرة وسط الشارع، دون وضع علامات واضحة أو وسائل حماية كافية لتنبيه مستعملي الطريق، ما جعل الحفرة شبه خفية بسبب تواجدها على مستوى مسطح لا يميزها السائق بسهولة، خاصة في الليل أو أثناء السرعة المعتدلة.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أزيلت حواجز الحماية التي كانت تحيط بالحفرة لاستخدامها في تغطية بالوعة مفتوحة بجانبها، مما يظهر بشكل جلي التخبط في طريقة التعامل مع مخاطر البنية التحتية، والاعتماد على “الحلول الترقيعية” بدل المعالجة الجذرية والآمنة.
وفي تصريح طريف ومؤلم في آن واحد، قال أحد المواطنين الذي صادف الحفرة ليلة السبت الماضي: “كانت ليلة مليئة بالحركة ونهاية أسبوع، لم ألاحظ الحفرة إلا بعد أن ارتطمت سيارتي بالأرض، ولولا لطف الله لكنت فقدت السيطرة وانزلقت.. فعلا كانت لحظة مرعبة”.
تسلط هذه الحادثة الضوء على ضرورة تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها، وعلى رأسها جماعة طنجة، ومطالبتها بالتدخل السريع والفوري لتفادي ما لا تحمد عقباه، فالأرواح ليست مجالا للتجربة أو التراخي.
جدير بالذكر أن الوالي “يونس التازي” يقوم بزيارات ميدانية مستمرة لمراقبة تقدم أشغال ملعب طنجة الكبير والتأكد من سير المهام وفق ما هو مخطط له، في سبيل ضمان مرور كل شيء في أفضل الظروف, ومن هنا، ينتظر من باقي المؤسسات المعنية، كجماعة طنجة والشركة المفوض لها تنفيذ الأشغال، أن تنهج نفس النهج في المتابعة الدقيقة والمراقبة الجدية، تفاديا لحوادث مؤلمة قد تكون نتائجها كارثية، خصوصا عندما تكون البنية التحتية مهددا حقيقيا للمواطنين بدلا من أن تكون وسيلة لحمايتهم.







