أثار غياب طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي لمدينة أصيلة موجة من القلق، بعد أن تحول إلى عائق حقيقي أمام حق النساء في الولوج إلى خدمات صحية أساسية، لا سيما ما يتعلق بمرحلة الحمل والولادة.
ويدفع الوضع الحالي الحوامل إلى قطع مسافات طويلة نحو مستشفى محمد الخامس الجهوي بمدينة طنجة، في رحلة شاقة تحمل في طياتها معاناة مضاعفة.
وفي سياق متصل، دعت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، إلى تدخل فوري من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمعالجة هذا النقص الحاد في التخصصات الطبية، مطالبة بإرسال أطر طبية قادرة على توفير الرعاية اللازمة للنساء الحوامل.
زجاء ذلك من خلال سؤال كتابي وجهته إلى الوزير الوصي على القطاع.
ومن جهة أخرى، لفتت النائبة إلى أن مستشفى أصيلة لا يقتصر في خدماته على ساكنة المدينة فقط، بل يستقبل أيضا حالات من جماعات مجاورة كالساحل الشمالي وسيدي اليماني، ما يزيد من حجم الضغط على بنيته الصحية المحدودة، في غياب التجهيزات والخبرات الكافية.
وفي هذا الإطار، حذرت فيطح من التداعيات الاجتماعية والنفسية والمادية التي تنتج عن غياب هذا التخصص الطبي، مشيرة إلى أن التنقل المتكرر بحثاً عن الرعاية يعمّق من معاناة النساء وأسرهن، ويشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج، الذي يكفله الدستور المغربي.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مستمرة حول التفاوت في توزيع الأطر الصحية بين الجهات، ويدعو إلى مراجعة شاملة لسياسات الموارد البشرية في قطاع الصحة، بما يضمن تغطية عادلة وشاملة لكل المناطق، لاسيما تلك التي تعاني من خصاص مزمن في الخدمات الحيوية.







