بينما كانت ساكنة طنجة تترقب حلول الصيف ببهجة البحر ونسمات الشواطئ، فوجئت هذه الأيام بغزوة غير معلنة لجيش البعوض، الذي قرر بجرأة عسكرية أن يحتل الأزقة والمنازل وحتى غرف النوم، معلنا بذلك بداية موسم الحكة والإزعاج.
و تحوّلت ليالي الطنجاويين إلى معارك مفتوحة بين وسادات النوم وعلب المبيدات، في وقت يبدو فيه البعوض قد طور مناعته ضد كل أنواع “البخاخات” المعروفة، بل ويتحرك بثقة وكأنه فوق القانون.
من جهة أخرى، وصف بعض السكان الوضع الحالي بـ”الاحتلال البيولوجي” مؤكدين أن الوضع لم يعد يطاق، خصوصا مع اختفاء دوريات الرش التقليدية التابعة لمصلحة حفظ الصحة لجماعة طنجة، التي كانت على الأقل تخلق بعض الأمل في صد هذا الزحف الحشري المتقدم.
وفي هذا الإطار، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين بتدخل عاجل من السلطات، ليس فقط برش المبيدات، بل ربما بعقد اتفاقيات دولية لتوريد تكنولوجيا متقدمة في “مكافحة الناموس”، مقترحين حتى إدراج البعوض في جدول الكوارث الطبيعية لتسريع الإجراءات.
وكشفت مصادر غير مؤكدة أن الساكنة بدأت تخطط بتنظيم وقفات احتجاجية ليلية تحت شعار: “نم قبل أن ينقض عليك البعوض!”، فيما يستعد آخرون للعودة إلى الطرق التقليدية مثل إحراق أوراق النعناع، أو حتى التعاقد مع “صائدي بعوض” محترفين.
يشار إلى أن مدينة طنجة تعرف في مثل هذه الفترة من السنة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، ما يُسهم في تكاثر الحشرات، ويزيد من صعوبة الأوضاع الصحية والبيئية داخل المدينة، في غياب برامج صيفية واضحة لمكافحة هذه الآفة.







