في قلب مدينة طنجة، وبحضور فنانين معاصرين من ست دول مختلفة، افتتح المعرض الدولي “خط جنوب الشمال: فنانون عابرون للحدود”، ليشكل لحظة فنية وإنسانية استثنائية تُجسّد كيف يمكن للفن أن يتجاوز الحدود ويقرّب الشعوب. التقرير الذي بثته قناة القاهرة الإخبارية، سلط الضوء على هذا الحدث الثقافي الذي يجمع بين 28 عملا فنيا متنوعا من صور فوتوغرافية، ومنحوتات، وخزف ورسومات، في احتفاء بجمال الاختلاف وتنوع التجارب الإنسانية.
المعرض الذي تشارك فيه 16 فنانا معاصرا، نصفهم من النساء، شهد حضورا لافتا للفنانين من المغرب وإسبانيا، في تجسيد للعلاقات الثقافية الضاربة في عمق التاريخ بين ضفتي المتوسط. وقالت أسونسيون باستور، رئيسة المركز الثقافي الإسباني بطنجة، إن الفن يوحد البشر لأنه يخاطب أعماقهم، وهو أداة عالمية للحوار تتجاوز كل الحواجز.
من جهتها، عبرت الفنانة التشكيلية المغربية نجوى الهتمي عن رؤيتها بأن الإنسان بطبيعته مهاجر من ولادته إلى وفاته، مشيرة إلى أن أعمالها تطرح أسئلة حول الهوية والرحلة الإنسانية، وتؤكد أن الفن وسيلة لربط الماضي بالحاضر وتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية.
ويذكر أن هذا المعرض لم يقتصر على طنجة فقط، بل تنقّل بين مدن مغربية كبرى مثل الرباط وفاس ومراكش، في تجربة متنقلة تعبّر عن قدرة الفن على بناء الجسور حيث تعجز السياسات والحدود. ويُعد الحدث بمثابة دعوة مفتوحة للتأمل في دور الفن كقوة ناعمة تعيد صياغة علاقاتنا الإنسانية، وتُبرز حاجة العالم إلى مزيد من التلاقي والتفاهم عبر الإبداع.







