سادت حالة من الغضب والاستياء في صفوف جماهير نادي المغرب أتلتيك تطوان، عقب السقوط الرسمي للفريق إلى القسم الوطني الثاني، في ما اعتبرته الجماهير “نكسة رياضية جديدة” أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الإخفاق التي عاشها الفريق في السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، عبّرت الجماهير التطوانية عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي عن مطالبها الواضحة بعودة الرئيس التاريخي للنادي، الحاج عبد المالك أبرون، إلى قيادة الفريق من جديد، معتبرة أنه “ابن الدار” والقادر الوحيد على إعادة التوازن والهيبة لنادي الحمامة البيضاء.
من جهة أخرى، وجهت الجماهير انتقادات لاذعة للإدارة الحالية برئاسة رضوان الغازي، ومن قبله يوسف أزروال، حيث تزامنت فترتا رئاستهما مع سقوط الفريق في مناسبتين إلى الدرجة الثانية، وهو ما زاد من حدة الغضب الجماهيري، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”التخبط الإداري والقرارات العشوائية” التي ساهمت في تدهور وضعية الفريق.
وفي ذات السياق، استحضرت الجماهير الحقبة الذهبية التي قاد فيها عبد المالك أبرون المغرب التطواني إلى قمة الكرة الوطنية، بتحقيقه لقب البطولة المغربية في مناسبتين (2012 و2014)، والمشاركة في دوري أبطال أفريقيا وكأس العالم للأندية سنة 2014، وهو ما اعتبرته “أمجاداً لن تتكرر إلا بعودته”.
كما شددت العديد من المنشورات والتدوينات على أن أبرون لم يكن فقط رئيساً ناجحاً من الناحية الرياضية، بل أيضاً من الناحية الاقتصادية، حيث تمكن من تحقيق مكاسب مالية كبيرة للنادي عبر تسويق لاعبين مميزين من خريجي مدرسة الفريق، وهو ما ساعد في بناء نموذج تسييري ناجح يحتذى به.
وفي مقابل هذه الدعوات، لم يصدر أي رد رسمي حتى الآن من طرف عبد المالك أبرون، إلا أن مصادر مقربة تشير إلى إمكانية تفكيره في العودة، إذا توفرت الشروط الكفيلة بإعادة بناء فريق تنافسي قادر على الصعود مجدداً إلى مصاف الكبار.
تجدر الإشارة إلى أن نادي المغرب التطواني يُعد من بين الفرق العريقة في الكرة المغربية، ويمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، ما يجعل من مسألة مستقبله وتسييره شأناً يهم ليس فقط أنصاره، بل كل متتبعي الشأن الرياضي الوطني.







