شهدت مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة النطاق أطلقتها السلطات المحلية لإزالة اللوحات الإشهارية واللافتات التجارية المخالفة من شوارع المدينة، في إطار جهود تنظيم الفضاء العام استعدادا لاحتضان المدينة لمجموعة من التظاهرات الرياضية القارية والدولية، من بينها نهائيات كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم 2030، وهو ما يفرض تعزيز جمالية الفضاءات العامة ورفع مستوى التنظيم العمراني.
وأثار استثناء لوحة إشهارية كبرى تابعة لسلسلة مطاعم “ماكدونالدز”، مثبتة على سطح إحدى العمارات السكنية بشارع باستور قرب فندق رامبرانت، موجة من الانتقادات في أوساط الفاعلين المحليين وسكان المدينة.
واعتبر عدد منهم أن استثناء هذه اللوحة يطرح تساؤلات حول مدى شفافية وحياد الحملة.
من جهة أخرى، عبّر المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، المنتمي لحزب الشمعة، عن امتعاضه من هذا الاستثناء عبر تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، قائلاً: “مولاها ميركانوو، ليزعم على بلاكة يزولولوو سنانو !!”، في تعبير ساخر عن ما اعتبره كيلا بمكيالين في تطبيق القانون.
وكتب الناشط والكاتب يوسف شبعة بدوره عبر صفحته: “نسيتو إشهار د ماكدونالد لم تنزعوه”، مما زاد من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المتابعين عن استغرابهم من استمرار وجود اللوحة رغم الحملة المكثفة التي شملت محلات ومؤسسات صغيرة ومتوسطة بمختلف أحياء المدينة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الانتقائية في تطبيق قرارات إزالة اللوحات الإشهارية قد تضعف من مصداقية المبادرة وتفقدها هدفها الأساسي، خصوصا في ظل حاجة عاصمة البوغاز، إلى تقديم صورة حضارية تليق بمكانتها على الصعيدين القاري والدولي.
إلى ذلك، لم يصدر بعد أي توضيح رسمي من طرف السلطات المحلية بخصوص سبب عدم شمول لوحة ماكدونالدز بقرارات الإزالة، رغم تصاعد الانتقادات والدعوات إلى الالتزام الصارم بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.







