في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام، لم يحظَ فريق مجد طنجة لكرة السلة سيدات بأي شكل من أشكال التكريم أو الدعم بعد تتويجه الموسم الماضي بثنائية البطولة الوطنية وكأس العرش، في إنجاز مشرف لكرة السلة النسوية الطنجاوية وللرياضة المغربية عموما.
واعتبر متابعون للشأن الرياضي المحلي أن هذا التجاهل غير مبرر، خاصةً إذا ما قورن بالاحتفاء الكبير الذي حظي به فريق اتحاد طنجة لكرة القدم خلال نهاية هذا الموسم، والذي اكتفى بتفادي النزول إلى القسم الثاني، ومع ذلك أقيم له حفل عشاء فاخر، وجرى ضخ مبلغ مالي مهم في خزينته، في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات.
من جهة أخرى، عبّرت فعاليات رياضية ومدنية عن أسفها لما وصفته بـ”التمييز الصارخ” في التعامل مع الفرق الرياضية، حيث يبدو أن الإنجازات الفعلية لم تعد معياراً أساسياً في منح الدعم والتكريم، بل إن الانتماء لكرة القدم هو وحده الكفيل باستقطاب الأضواء والامتيازات، حتى في غياب البطولات والألقاب.
وشدد عدد من المتتبعين على ضرورة إعادة النظر في آليات الدعم والتكريم، بما يضمن العدالة الرياضية والاعتراف الحقيقي بمن يستحقونه، مؤكدين أن الفرق النسوية، رغم محدودية الإمكانيات، لا تزال تحقق إنجازات وطنية كبيرة دون أن تلقى أي اعتراف يُذكر.
ويبقى السؤال مطروحا بإلحاح: هل أصبح تفادي النزول في كرة القدم أهم من التتويج بألقاب وطنية في رياضات أخرى؟ أم أن هناك معايير غير رياضية تتحكم في المشهد الرياضي الطنجاوي؟







