أثار معبر سبتة الحدودي موجة من الجدل بعد تداول تقارير تفيد بأن بعض العائلات لم تتمكن من إدخال أبسط المشتريات، مثل علب الحليب والبسكويت، إلى داخل المغرب.
ووفق ما نشرته صحيفة فاور دي سويتا المحلية، فقد عبّر عدد من سكان المدينة عن امتعاضهم من الإجراءات التي وصفت بـ”المشددة”، والتي تُطبَّق في ظل غياب قواعد واضحة تحكم ما يُسمح بمروره.
وفي ذات السياق، اشتكى العديد من “السبتاويين” من مصادرة بضائع شخصية صغيرة بحجة مكافحة التهريب، مؤكدين أن بعض الأمهات لم يتمكنّ حتى من إدخال حليب أطفالهن أثناء عودتهن إلى الأراضي المغربية، وهو ما وصفوه بـ”التعسف” في غياب أي توضيحات رسمية.
من جهة أخرى، تأتي هذه الإجراءات في إطار السياسة المغربية الرامية إلى الحد من التهريب غير القانوني عبر المعابر الحدودية، خاصة أن تقارير رسمية قدرت قيمة البضائع المهربة من سبتة إلى المغرب بما يتراوح بين 620 و800 مليون دولار سنويا، مما يمثل خسائر فادحة لخزينة الدولة من حيث العائدات الجمركية.
وفي هذا الإطار، يرى متتبعي الشأن العام أن تشديد الرقابة الجمركية خطوة ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني، غير أن غياب تنظيم واضح أو لائحة محددة للسلع المسموح بمرورها قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها تذمّر السكان المحليين وارتفاع منسوب التوتر في المناطق الحدودية.
وتجدر الإشارة، إلى أن السلطات المغربية لم تصدر حتى الآن أي بلاغ رسمي يوضح المعايير المعتمدة في هذه الإجراءات، ما يزيد من حالة الغموض والارتباك لدى المسافرين العابرين من سبتة إلى المغرب.







