جدد سكان حي مسترخوش بمدينة طنجة نداءهم للسلطات الولائية بالتدخل العاجل، بعد أن أصبحوا يعيشون تحت تهديد حقيقي بانهيار منازلهم، نتيجة أشغال توسعة مشروع عقاري مجاور، قالوا إن مالكه لم يراع وجود مساكن مأهولة على مقربة من الورش.
واشتكى عدد من السكان، أن المنعش العقاري باشر عمليات حفر عميقة لتشييد عمارات جديدة، دون توفير أي ضمانات هندسية أو وقائية لحماية المنازل المجاورة، ما تسبب في حالة من الذعر والقلق بين الأسر، التي أصبحت تخشى وقوع انهيارات في أية لحظة.
القضية وصلت إلى ردهات القضاء منذ سنوات، بعد لجوء السكان إلى رفع دعاوى قضائية ضد المنعش، مؤكدين امتلاكهم لعقاراتهم بشكل قانوني، وصدور حكم قضائي سابق لصالحهم يطالبه بوقف التوسعة، لكنه لم يُنفذ حتى الآن.
وسبق أن زارت لجنة ولائية المنطقة، ووجهت تحذيرات مباشرة للمنعش العقاري لوقف الحفر، ما دفعه للتراجع مؤقتا، لكنه سرعان ما استأنف الأشغال، متجاهلا الوضعية الحرجة للتربة، خاصة مع التساقطات المطرية القوية التي تعرفها المدينة منذ أسابيع، والتي زادت من خطر الانزلاق.
ويؤكد السكان أن المنعش العقاري رفض أي وساطة أو حوار، وذهب حد مطالبتهم ببيع ممتلكاتهم لصالحه مقابل وعود بتعويضهم بشقق راقية، وهو ما اعتبروه محاولة لفرض الأمر الواقع واستغلال هشاشة وضعيتهم السكنية.
جدير بالذكر أن توسع المشاريع العقارية في الأحياء السكنية القديمة دون دراسة جيوتقنية كافية أو احترام المساطر القانونية، يعد خطرا حقيقيا يهدد أرواح المواطنين، ويضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل قبل فوات الأوان.







