رغم تشديد السلطات المغربية على ضرورة ترشيد استهلاك المياه، ومواصلة حملاتها لضبط التجاوزات المتعلقة باستعمال هذا المورد الحيوي، يواصل حمام “سبا” غير مرخص في طنجة نشاطه بشكل علني، متحدياً القوانين والتعليمات الرسمية.
وكشفت مصادر خاصة لموقع “طنخرينو” أن هذا الحمام المثير للجدل يقع أمام مقهى “تروبيكانا” في وسط المدينة بزنقة “لاسيينا”، ويشتغل منذ أشهر دون ترخيص نهائي، معتمداً فقط على رخصة مؤقتة انتهت صلاحيتها.
وفي ذات السياق،تبرز تساؤلات كبيرة حول سبب عدم تدخل السلطات المختصة لوقف هذا النشاط المخالف، خاصة أن وزارة الداخلية كانت قد أصدرت تعليمات واضحة بمنع تراخيص الحمامات الجديدة بسبب الأزمة المائية التي يعيشها المغرب.
من جهة أخرى، تشير ذات المصادر إلى أن استمرار عمل هذا الحمام دون أي مساءلة يطرح شكوكاً حول وجود حماية خاصة لهذا المشروع، في حين أن مستثمرين آخرين ينتظرون منذ سنوات الحصول على تراخيص لمشاريع مماثلة دون أي نتيجة.
ويزيد هذا التناقض في المعاملة من استياء السكان، الذين يتساءلون عن المعايير المعتمدة في تطبيق القانون.
وفي هذا الإطار، يطالب مهتمون بالشأن المحلي بفتح تحقيق عاجل للكشف عن المسؤولين عن هذا التجاوز، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تسمح لحمام “سبا” غير المرخص بالعمل بهذه الصورة.
كما يتساءل الكثيرون عن دور لجان التفتيش والمراقبة الولائية، التي يفترض أن تتحرك فور رصد أي مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها مهما كانت الجهة التي تقف وراءها.
ويُطرح السؤال بإلحاح: ما الرسالة التي تُبعث لباقي المستثمرين الذين ينتظرون رخصا قانونية منذ سنوات، في حين يشتغل مشروع غير مرخّص في موقع استراتيجي دون حسيب أو رقيب؟







