اشتكى العديد من المسؤولين في مؤسسات فندقية كبرى بمدينة طنجة من تفشي ظاهرة الدعارة وانتشار “الحراكة” في محيط الفنادق، مما ينعكس سلبا على سمعة المدينة، لا سيما بين السائحين الأجانب والمغاربة القادمين من مدن الداخل.
وتعد هذه الظاهرة بمثابة تهديد لمستقبل السياحة في المدينة، خاصة في ظل اقتراب تنظيم المغرب لفعاليات دولية كبرى مثل “مونديال 2030”.
وفي تصريحات لمجموعة من المسؤولين الفندقيين، أكدوا أن العديد من السياح تعرضوا للسرقة والعنف في الشوارع الرئيسية للمدينة، ما دفع البعض منهم إلى تقديم شكاوى لإدارة الفنادق التي أصدرت تحذيرات لهم من الجولات الليلية، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر.
وأوضح المسؤولون أنهم تواصلوا مع السلطات الأمنية من أجل تكثيف الحملات في محيط الفنادق والشوارع الرئيسية، لكن هذه الحملات تفتقر إلى الصرامة اللازمة، مما يسمح للظاهرة بالعودة إلى الانتشار بعد انتهاء تلك الحملات.
مع حلول الليل، يتحول التجول في بعض شوارع طنجة، لا سيما تلك القريبة من محطة القطار، إلى تجربة محفوفة بالمخاطر بالنسبة للسياح، الذين يواجهون إزعاجا وحرجا من قبل “الحراكة” والمتسولين، إضافة إلى التحرشات التي يتعرضون لها، فضلا عن حضور بنات الليل اللواتي يمارسن الدعارة في الأماكن العامة.
هذا الوضع يسهم في الإضرار بسمعة المدينة ويدفع السياح إلى تجنبها، مما يهدد مستقبل السياحة في المغرب.
وتشهد طنجة تحولا كبيرا، حيث كانت المدينة في الماضي تعرف بكونها مركزا ثقافيا حداثيا ومتحررا، لكنها أصبحت اليوم محطة لعبور “الحراكة” والمهاجرين غير الشرعيين من مختلف أنحاء المغرب، إلى جانب وجود تجار المخدرات وبنات الليل.
هذا التحول أفرز مشهدا اجتماعيا مختلفا، جعل العديد من سكان المدينة الأصليين يبتعدون عن حياتهم اليومية في المدينة، تاركين الساحة لظهور ممارسات غير مرغوب فيها تضر بسمعته.







