يواصل ميناء طنجة المتوسط تأكيد مكانته كأحد أهم المراكز اللوجستية في العالم، بعد أن سجل إنجازات بارزة خلال عام 2025، تعكس الطموح المغربي في ترسيخ موقعه ضمن شبكة التجارة البحرية الدولية.
ووفقا لأحدث تصنيف صادر عن شركة “ألفالاينر” المتخصصة، احتل الميناء المرتبة 17 عالميا من أصل 500 ميناء للحاويات، متفوقا على موانئ مرموقة مثل هامبورغ الألماني، ومقتربا من ميناء أنتويرب البلجيكي، ليحافظ بذلك على صدارته كأول ميناء في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، والوحيد من المنطقة ضمن قائمة أفضل 20 ميناء في العالم.
وقد سجل الميناء نموا لافتا في أدائه خلال 2023، حيث تجاوز حاجز 10 ملايين حاوية نمطية لأول مرة، محققا زيادة بنسبة 13.4% مقارنة بعام 2022. ويعكس هذا الأداء الديناميكي جودة الخدمات والعمليات اللوجستية التي يعتمدها الميناء.
ويعد ميناء طنجة المتوسط اليوم أحد أبرز عقد الربط البحري عالميا، إذ يستقبل أكثر من 180 خطا بحريا يربطه بـ 170 ميناء في 70 دولة، ما يعزز من دوره كمحور لتدفق السلع على المستوى الدولي.
ومن أبرز التحولات التي شهدها عام 2025، إعلان شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” عن تحويل مسار خدمتها MECL من ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني إلى طنجة المتوسط، في خطوة تعكس الثقة الدولية في البنية التحتية والخدمات المتطورة للميناء المغربي.
وفي سياق توسيع الروابط البحرية، تم إطلاق خطين جديدين يربطان طنجة المتوسط بمينائي هويلفا الإسباني ومرسيليا الفرنسي، ما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز حركة التبادل التجاري والسياحي بين المغرب وأوروبا.
أما على صعيد البنية التحتية، فقد تم الانتهاء من توسعة محطة “APM Terminals MedPort Tangier”، مما رفع الطاقة الاستيعابية إلى 5.2 مليون حاوية نمطية سنويا.
كما جرى توقيع اتفاقية مع شركة “Kalmar” لتحديث أسطول ناقلات الحاويات بالميناء، في إطار استراتيجية لتطوير الكفاءة التشغيلية.
بهذه الإنجازات، يؤكد ميناء طنجة المتوسط موقعه كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية، داعما لاقتصاد المغرب وجاذبًا لاستثمارات دولية تعزز مكانته كبوابة رئيسية للتجارة في إفريقيا والعالم.







