يعاني مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بتطوان من ضغط كبير جراء الاكتظاظ المتزايد، خاصة بجناح الرجال، حيث فاق عدد المرضى الطاقة الاستيعابية للمؤسسة، في حين بلغ جناح النساء الحد الأقصى من القدرة على الاستقبال، ما يهدد جودة الرعاية الصحية ويزيد من معاناة المرضى.
وتفاقم هذا الوضع بعد تنفيذ حملات ميدانية من قبل السلطات المحلية بتطوان والمضيق لجمع المختلين عقليا من الشوارع وإحالتهم على المستشفى، في مبادرة إنسانية تهدف إلى حمايتهم والمجتمع، لكنها فاقمت الضغط على المرفق الاستشفائي الوحيد المتخصص في المنطقة.
ويشتغل المستشفى، وفق مصادر مطلعة، بطبيبة مختصة واحدة فقط، ما يصعب مهمة تتبع الحالات المعقدة، خاصة مع ظاهرة تخلي الأسر عن ذويهم بعد تحسنهم، ما يعرض المرضى للانتكاسة والعودة إلى الشارع.
ويستقبل مستشفى الرازي مرضى من كل من تطوان والمضيق، في ظل غياب مؤسسات بديلة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإنشاء مراكز علاجية جديدة، وتوفير الموارد البشرية والأدوية اللازمة، إلى جانب تحسين ظروف عمل الأطقم الطبية.
وتنص المعايير الطبية على ضرورة تواجد أربعة أطباء مختصين على الأقل لتأمين الخدمات على مدار الساعة، وهو ما يفتقر إليه المستشفى حاليا، وسط مطالب متزايدة بإصلاح جذري للمنظومة النفسية والعقلية في جهة الشمال.







