ناقش مشاركون في ندوة نظمها منتدى “كرانس مونتانا”، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أهمية البنيات التحتية المينائية في دعم الاندماج الاقتصادي بالقارة الإفريقية وتحقيق سيادتها الترابية، معتبرين ميناء طنجة المتوسط نموذجا رائدا في هذا المجال.
وأكد “أشرف ترسيم”، رئيس مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أن تطوير الموانئ وتأمين الطرق البحرية يعدان ركيزتين أساسيتين لدفع التحول الهيكلي بإفريقيا، مشددا على أن الهدف يتجاوز مجرد تسهيل المبادلات إلى تمكين القارة من الاندماج الفعلي في سلاسل القيمة العالمية.
وأشار “ترسيم” إلى أن ميناء طنجة المتوسط يجسد تجربة ناجحة في جذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل والقيمة المضافة، مضيفا أن المشروع يشهد دينامية مستمرة تدعمها مبادرات أخرى مثل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.
وشدد المسؤول ذاته على أن الموانئ يجب أن تكون بوابات لمنظومات اقتصادية مندمجة وليست غايات بحد ذاتها، داعيا إلى تعزيز الاعتماد الإفريقي على القدرات الذاتية لمواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية.
من جانبها، أكدت “ماري بيير فيدرين”، عضو البرلمان الأوروبي، على الطابع الاستراتيجي للموانئ، ووصفتها بأنها “مراكز رئيسية لمواجهة التحديات الراهنة” وعناصر جوهرية للسيادة الوطنية.
وأشادت “فيدرين” بالتوافق القائم بين الرؤية الاستراتيجية والموارد المعبأة في المغرب، معبرة عن إعجابها بالإرادة القوية والطموحات الكبرى التي يتم تجسيدها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما عبر مشاريع مينائية كبرى كطنجة المتوسط.







