يشهد فرع شركة “ميرسك” للشحن بميناء طنجة المتوسط 2 توترا متصاعدا، بعد تقارير تتهم الشركة بالمشاركة في نقل معدات عسكرية موجهة إلى إسرائيل، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وكشفت مصادر مطلعة, أن ما لا يقل عن ثمانية عمال قدموا استقالاتهم منذ نوفمبر 2024، احتجاجا على ما وصفوه بـ”التورط غير الأخلاقي” في عمليات شحن ذات طابع عسكري.
ويواجه العمال، وفق نفس المصادر، ضغوطات من طرف شركة “إي بي إم ترمينالز” التابعة لـ”ميرسك”، وصلت حد المضايقات اليومية.
وأكدت المصادر ذاتها وجود شحنة من أجهزة “تحليل الأسطح” المستخدمة في صيانة طائرات “F-35” الأمريكية، تم إعادة شحنها في نوفمبر الماضي بين سفينتي “دينفر ميرسك” و”نيستد ميرسك”، في عملية تضمنت أيضاً مركبات عسكرية تكتيكية. وقد لوحظت عبارات مثل “MOD SET OF ISRAEL” على بعض الشحنات، ما يُرجّح أنها موجهة إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وتزامنا مع هذه التطورات، نظم العمال تصويتا غير رسمي لمقاطعة أي عمليات شحن موجهة لإسرائيل.
ووفق ما حصلت عليه المصادر, فإن الغالبية داخل ثلاث مجموعات عمالية بالشركة اختارت رفض التعامل مع هذه الشحنات.
في إحدى هذه المجموعات، رفض 28 من أصل 30 عاملا الاستمرار في عمليات الشحن، وهو موقف تكرر بنسب متفاوتة في المجموعتين الأخريين.
وذكرت المصادر إن الضغوط دفعت بعدد من مشغلي الرافعات عن بعد الذين يمتلكون معلومات دقيقة حول طبيعة الحاويات إلى تقديم استقالاتهم.
كما تلقى بعض العاملين رسالة من رقم مجهول جاء فيها: “Maersk is lying, stop genocide”، وكانت مرفقة بوثائق تقنية عن معدات الطائرات.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الشركة تمنع أي نشاط نقابي داخل الميناء، وترد على المحاولات في هذا الاتجاه بالطرد أو الضغط المستمر، ما يضع العمال بين خيارين أحلاهما مر: الاستقالة في ظل ظروف مادية صعبة، أو الرضوخ لأوامر الإدارة.
وكان تحقيق مشترك لصحيفتي “ديكلاسيفايد” البريطانية و”ذا ديتش” الأيرلندية قد أكد، استنادا إلى وثائق شحن، أن شركة “ميرسك” تقوم بنقل مكونات طائرات “F-35” من مصنع أمريكي في تكساس إلى ميناء حيفا، ومنه إلى قاعدة “نيفاتيم” الجوية الإسرائيلية.
وردا على هذه الاتهامات، أوضحت شركة “ميرسك” أنها تنقل قطع غيار الطائرات نيابة عن الموردين وليس عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها لا تتابع مصير البضائع بعد مغادرتها السفن.
في المقابل، أعلنت نحو 40 منظمة ونقابة، بينها هيئات مغربية، رفضها لهذه العمليات، داعية إلى احتجاجات في موانئ العبور، ومطالبة “ميرسك” بوقف فوري لأي شحنات عسكرية موجهة لإسرائيل.







