انطلقت، صباح اليوم الأربعاء، بقصر الفنون والثقافة بمدينة طنجة، أشغال المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، التي نظمتها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بهدف ترسيخ ثقافة تشجيع رياضي إيجابي ومسؤول، وتعزيز جسور التواصل بين مختلف الفاعلين، من سلطات محلية وأمنية، وأندية رياضية، ومجموعات المشجعين.
وأكد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، “يونس التازي”، خلال كلمته الافتتاحية، أن مدينة طنجة منخرطة بقوة في التحضيرات الوطنية المرتبطة بتنظيم المملكة لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مشيراً إلى أن هذه المحطة تشكل فرصة لتقوية البنيات التحتية الرياضية وتحسين ظروف التشجيع داخل الملاعب.
وأوضح التازي أن برنامجا تأهيليا طموحا رصد له غلاف مالي يناهز 1.3 مليار درهم، يشمل مشاريع لتحديث الملاعب، وتوسيع شبكات النقل والطرق والإضاءة العمومية، إلى جانب الارتقاء بمرافق القرب، في إطار رؤية تنموية متكاملة بالمدينة.
ودعا الوالي إلى اعتماد مقاربة تشاركية لتأطير ظاهرة التشجيع، من خلال التصدي للممارسات السلبية وتثمين الجوانب الإيجابية، مستشهدا بنموذج الجماهير المغربية في مونديال قطر 2022، التي عكست صورة حضارية عن المشجع المغربي.
المناظرة شهدت تنظيم ورشتين متخصصتين، الأولى حول “دور الجماهير في تكريس المكانة الريادية لكرة القدم المغربية”، والثانية تناولت “أمن المباريات والتشجيع الرياضي” من منظور تشاركي، بمشاركة عدد من الفاعلين والمؤطرين في المجال الرياضي والإعلامي.
كما تم عرض شريط وثائقي حول التجربة المغربية في مونديال قطر، أعقبه نقاش تفاعلي أطره الإعلامي عبد الله الجعفري، فيما قدم “ياسين تمسماني”، عضو المكتب المسير لفريق اتحاد طنجة، مداخلة تناول فيها أهمية إشراك الجمهور في تدبير شؤون الأندية وفق مقاربة تشاركية.
وتناولت الورشتان محاور متعددة، من قبيل العلاقة بين التشجيع الإيجابي والاقتصاد الرياضي، ودور الإعلام في التوعية، بالإضافة إلى التحديات القانونية والأمنية المرتبطة بولوج الملاعب وتنظيم الجماهير، في أفق صياغة ميثاق مشترك يعزز صورة التشجيع الرياضي المسؤول بالمملكة.







