يجد “يونس التازي”، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، نفسه وسط موجة انتقادات متصاعدة، بسبب أسلوبه المتسم بالتعسف والتفرد في إدارة عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف البناء والتعمير، وهو ما اعتبرته فعاليات محلية سببا في تنامي الاحتقان الاجتماعي والسياسي داخل الجهة.
وتشير مصادر محلية إلى أن الوالي “التازي” أطلق حملات هدم واسعة ضد ما وصف بالبناء العشوائي، شملت حتى مناطق مأهولة ومقننة نسبيا، دون توفير بدائل أو فتح حوار مع الساكنة، ما أدى إلى تشريد أسر وتعطيل أنشطة اقتصادية صغيرة.
وتساءل متابعون حول خلفيات هذه الحملة وتوقيتها، خاصة في ظل اقتراب حركة تعيينات جديدة في صفوف الولاة والعمال.
كما وجه “التازي” انتقادات علنية إلى منتخبين محليين، وصفت بـ”الاستفزازية” و”غير المؤسساتية”، متهما إياهم بالسعي وراء مصالحهم الشخصية، وهو ما أثار حفيظة عدد من الفاعلين السياسيين، الذين اعتبروا تصرفاته تدخلا في الشأن الانتخابي المحلي ومحاولة لتأليب الرأي العام ضد ممثلي السكان.
وفي سياق متصل، يواجه الوالي انتقادات بشأن تدبيره لملف الاستثمار، إذ تتهمه بعض الجهات بالتعامل الانتقائي مع المستثمرين والتدخل غير الشفاف في بعض المشاريع، مما أضعف مناخ الثقة وزاد من تعقيد ولوج الاستثمار، رغم شعارات التسهيل والتحفيز التي يروج لها.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن استمرار هذا النهج قد يضر بصورة الجهة ويزيد من تأزيم الأوضاع الاجتماعية والسياسية، داعين إلى مراجعة طريقة تدبير الوالي للملفات الكبرى، بما يراعي احترام القانون، ويحفظ كرامة المواطن ويجنب المنطقة الدخول في توترات غير محسوبة العواقب.







