شهدت مسيرة تضامنية مع غزة، نظمت بكل من “ميناء طنجة المتوسط” و”السوق الداخل”، توترا ملحوظا بعد تسجيل أعمال عنف استهدفت أفرادا من القوات العمومية، من طرف عناصر يشتبه في كونها مندسة وسط المحتجين.
المندسين داخل التظاهرة التضامنية مع غزة، والذين عرضوا البعض من أفراد القوات العمومية لإعتداء وحشي، هم أشخاص تابعين لجماعات دينية متشددة فضلا عن بقايا اليسار المتطرف.
ووفقا لمصادر متطابقة، فقد عمد عدد من المشاركين المنتمين إلى التيارات المتشددة، إلى تصرفات استفزازية تجاه القوات الأمنية، في محاولة لجرها إلى استخدام القوة، وتحويل المسيرة السلمية إلى صدام مفتوح, غير أن عناصر القوات العمومية التزمت بأقصى درجات ضبط النفس، وامتنعت عن أي تدخل عنيف، مفضلة الحفاظ على الطابع السلمي للتظاهرة.
وتحولت التظاهرة بكل من ميناء طنجة المتوسط و “السوق الداخل” والتي كانت متجهة لميناء طنجة المدينة، إلى مواجهة دموية من طرف واحد، كان أبطالها اولئك المنتسبون لجماعات متطرفة تدعي النبوة والخلافة وتدين بالولاء لإيران وتنظيم “الإخوان” المصنف إرهابيا بالشرق والغرب,
كما أسفرت المواجهة عن إصابة عدد من عناصر الأمن، وسط استياء واسع من الانزلاق الذي شهدته التظاهرة، رغم طابعها التضامني مع القضية الفلسطينية.
جدير بالذكر أن هذه الحادثة تدعو إلى وقفة تأمل من طرف مختلف الفاعلين، لضمان أن تظل التظاهرات إطارا حضاريا للتعبير عن المواقف، بعيدا عن محاولات التوظيف الأيديولوجي أو الاستفزازات التي قد تهدد الأمن العام وتسيء إلى القضايا العادلة التي ترفع من أجلها.







