تواصل شركة “طنجة موبيليتي” المكلفة بتدبير قطاع النقل الحضري بطنجة، خطواتها الحثيثة نحو تحديث البنية التحتية للنقل العمومي، من خلال مشروع ضخم يهدف إلى إدخال حافلات من الجيل الجديد إلى شوارع المدينة، في إطار صفقة تشمل أيضا مدينة تطوان المجاورة.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جرى مؤخرا فتح الأظرفة المتعلقة بطلبات العروض الخاصة باقتناء الحافلات، حيث تقدمت خمس شركات عالمية للمنافسة، من بينها أربع شركات صينية إلى جانب “سكانيا” السويدية، المعروفة بخبرتها الكبيرة في مجال النقل الحضري.
الصفقة تروم اقتناء 467 حافلة ذكية وحديثة، منها 300 ستخصص لطنجة، و167 لمدينة تطوان، في إطار مشروع مشترك يشمل قطبي جهة الشمال، ويسعى إلى تحسين جودة الخدمات وتخفيف الضغط على النقل العمومي.
من جهتها, أطلقت وزارة الداخلية طلب العروض بشكل موحد بين عدة مدن مغربية، لتسهيل الإجراءات الإدارية وتقليص آجال التنفيذ، حيث شمل الدمج مدنا مثل طنجة, تطوان، الدار البيضاء, بنسليمان، مراكش وفاس.
وبالموازاة مع هذا المشروع، تستعد السلطات لإطلاق مناقصة جديدة لاختيار الشركة التي ستتولى تسيير الحافلات الجديدة.
كما تبرز شركة “ألزا” الإسبانية، التي تدبر حاليا قطاع النقل في طنجة وعدد من المدن المغربية، كمرشح قوي بالنظر إلى تجربتها الطويلة في الميدان.
ومن المرتقب أن تبدأ الحافلات الجديدة في تقديم خدماتها بداية سنة 2026، بعد الانتهاء من مراحل التصنيع والتسليم التي ستتم بشكل تدريجي، تماشيا مع الطلب العالمي المتزايد على أنظمة النقل الجماعي الذكية من نوع “BRT”.
تجدر الإشارة إلى أنه بوصول هذا الأسطول الجديد، ستطوى صفحة المرحلة الحالية التي تهيمن فيها “ألزا” على تدبير النقل الحضري بطنجة، إيذانا بعهد جديد يرتكز على الابتكار، الجودة، واحترام معايير الاستدامة البيئية.







