شهد المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة مساء أمس واقعة صادمة أعادت الجدل حول واقع الخدمات الصحية بالمملكة، بعدما اضطرت سيدة إلى وضع مولودها داخل حديقة المؤسسة، إثر تأخر في استقبالها من طرف الطاقم الطبي.
ووفق روايات شهود عيان، فقد وصلت السيدة إلى المستشفى وهي في حالة مخاض متقدمة، غير أن الطاقم الطبي طلب منها إجراء تحاليل إضافية قبل ولوج قسم الولادة.
وبعد انتظار طويل بالخارج، باغتتها آلام المخاض في ساحة المستشفى، حيث وضعت مولودها في ظروف مأساوية دون أي إشراف طبي.
وأكدت مصادر متطابقة أن بعض المواطنين المتواجدين بالمكان وعناصر من الأمن الخاص تدخلوا فور الولادة، ليتم لاحقا نقل السيدة إلى داخل المستشفى، غير أن محاولات إنقاذ الجنين باءت بالفشل، حيث توفي على الفور، في حين تم وضع الأم تحت المراقبة الطبية.
الواقعة خلفت موجة استياء عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفعت إدارة المستشفى إلى حالة استنفار قصوى وسط مطالب بفتح تحقيق رسمي في الحادث.
وعبرت فعاليات حقوقية ومدنية عن صدمتها، داعية وزارة الصحة إلى تحمل مسؤوليتها واتخاذ إجراءات صارمة، معتبرة ما جرى “نتيجة مباشرة للإهمال” وليس مجرد تقصير فردي.
وتترقب الأوساط الصحية والحقوقية تدخلا عاجلا من الجهات الوصية وعلى رأسها وزير الصحة “أمين التهراوي”، من أجل الكشف عن المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حال ثبوت الإهمال الطبي أو الإداري في هذه الحادثة المؤلمة.







