أطلق نشطاء وفاعلون جمعويون حملة واسعة النطاق تهدف إلى محاربة ظاهرة ترويج المخدرات، لاسيما مخدر الكوكايين، في منطقة الريف شمال المغرب، وذلك في خطوة تعكس القلق المتزايد من تفشي هذه الآفة وتداعياتها على المنطقة.
وانطلقت الحملة من جماعة ابن الطيب التابعة لإقليم الدريوش، حيث بادر عدد من الشباب والناشطين المحليين إلى إطلاق مبادرات توعوية وتحسيسية، قبل أن تتوسع رقعة المشاركة لتشمل جماعات ومدن أخرى في الريف، مما أعطاها بعداً جهوياً واهتماماً إعلامياً وشعبياً.
وقد حملت هذه الحملة شعاراً موحداً تمثل في الوسم “أوقفوا نزيف الإدمان.. الريف يحتضر”، الذي انتشر على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ليعكس حجم التفاعل الشعبي مع هذه القضية.
وحرص المشاركون في الحملة على إيصال صوتهم من خلال وسائل متنوعة، منها الرسائل المصورة والمنشورات التوعوية، بالإضافة إلى الظهور العلني لهذا الشعار في الفضاءات العمومية، مثلما حدث في مدرجات إحدى مباريات كرة القدم بجماعة ابن الطيب، حيث رفع الجمهور لافتات تحمل الوسم تعبيراً عن دعمهم ومساندتهم للمبادرة.
وتأتي هذه الحملة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من خطورة انتشار المخدرات وتأثيرها على فئة الشباب خاصة، ما دفع الفاعلين المحليين إلى المطالبة بتدخل عاجل من طرف الجهات الأمنية والصحية، ووضع خطة شاملة لمعالجة الظاهرة من جذورها.
كما شدد النشطاء على ضرورة إشراك المجتمع المدني في رسم ملامح هذه الاستراتيجية، عبر مبادرات تستهدف التوعية والوقاية والدعم النفسي والاجتماعي للمدمنين، وذلك في سبيل بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التصدي لهذه الظواهر المقلقة.







