أطلقت جهات دينية وإيديولوجية متشددة دعوات لتنظيم مسيرات شعبية نحو مينائي طنجة والدار البيضاء، في خطوة أثارت مخاوف أمنية وتجارية بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية الحيوية لهذين المرفقين.
وتقف وراء هذه الدعوات ما يُعرف بـ”جبهة دعم فلسطين”، التي تضم فصائل من تيارات إسلامية متطرفة مثل جماعة العدل والإحسان وحركة التوحيد والإصلاح، إلى جانب عناصر من السلفية الجهادية، وبعض المجموعات اليسارية المتطرفة، أبرزها النهج الديمقراطي.
وتروج الصفحات التابعة لهذه الجهات لمزاعم تفيد بوصول سفن أمريكية محمّلة بمعدات عسكرية إلى الميناءين في طريقها إلى إسرائيل، دون تقديم أي أدلة ملموسة على هذه الادعاءات.
وسبق لهذه التنظيمات أن نظمت تحركات مماثلة نحو ميناء طنجة المتوسط بناء على معلومات تبين لاحقا أنها غير صحيحة، مما أثار انتقادات واسعة بسبب ما اعتُبر حينها تهويلا وتضليلا, ورغم ذلك، عادت نفس الجهات إلى الترويج لمسيرة جديدة نحو ميناء الدار البيضاء، وسط مخاوف من محاولات اقتحام الميناء أو تنفيذ أعمال تهدد سلامة وأمن المنشآت الحيوية.
هذه التطورات تطرح تساؤلات جدية حول الأهداف الحقيقية لتلك التحركات، ومدى تأثيرها على صورة المملكة في الخارج واستقرارها الداخلي.







