أثار البرلماني محمد أوزين، عن فريق الحركة الشعبية، في ظل تصاعد معدلات الجريمة في مختلف أنحاء البلاد، قضية خطيرة تتعلق بتزايد الاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها المواطنون، مما يشكل تهديداً حقيقيا للأمن العام في العديد من الأحياء.
وقد أشار في سؤاله الكتابي الموجه إلى وزير الداخلية إلى أن هذه الاعتداءات أصبحت تتكرر بشكل لافت، إذ تضعف قدرة المواطنين على العيش بأمان، خاصة أن المهاجمين غالباً ما يكونون تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية.
وأشار أوزين إلى أنه رغم الجهود الأمنية الكبيرة التي تبذلها الأجهزة المختصة، فإن الأمر يتطلب مقاربة أكثر فعالية، تجمع بين تعزيز الإجراءات الأمنية وبين تنفيذ برامج اجتماعية تهدف إلى الحد من هذه الظاهرة.
وحذر من أن الجريمة لا تقتصر على الفئات المهمشة فقط، بل إنها تشمل أيضاً بعض أفراد الأجهزة الأمنية الذين قد يكونون متورطين في هذه الاعتداءات.
النائب أوزين لفت إلى أن الأزمة تتداخل مع عوامل اقتصادية واجتماعية عدة، مثل البطالة، الفقر، وتدهور الأوضاع الاجتماعية، التي تدفع بعض الشباب إلى الانحراف وارتكاب الجرائم.
كما أشار إلى دور الهجرة القروية والسرية في تفاقم هذه الظواهر، ما يجعل من الضروري تبني حلول شاملة تبدأ من الوقاية وتعزيز التربية، وصولاً إلى معالجة جذور الجريمة من خلال تدابير اجتماعية واقتصادية فعالة.
وتساءل النائب عن الخطوات التي تتخذها الحكومة لمكافحة انتشار المخدرات والأسلحة البيضاء، وكذلك عن استراتيجيات الحكومة لمعالجة هذه الظواهر عبر مقاربات أمنية واجتماعية متكاملة.







