انطلقت نهاية الأسبوع الماضي بمدينة طنجة عملية تصوير الفيلم الفرنسي المقتبس من رواية “الغريب” للكاتب “ألبير كامو”، في خطوة تعكس المكانة المتزايدة للمدينة كوجهة مفضلة لصناع السينما العالمية.
ورغم أن أحداث الرواية الأصلية تدور في الجزائر، إلا أن المخرج الفرنسي فرانسوا أوزون اختار طنجة لتكون الخلفية البصرية لهذا العمل الأدبي العميق، لما تحمله من ملامح تاريخية ومعمارية قادرة على استحضار أجواء أربعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي تدور فيها وقائع الرواية.
وشهدت شوارع المدينة، خاصة شارع الحرية، مشاهد تصوير غير مألوفة جذبت انتباه السكان والزوار، حيث جابت سيارات قديمة أزقة المدينة برفقة ممثلين يرتدون أزياء تلك الحقبة، في محاكاة دقيقة لعالم كامو الوجودي والمعقد.
ويرى القائمون على العمل أن طنجة توفر بيئة سينمائية مثالية، تجمع بين التاريخ والحداثة، ما يتيح للكاميرا التقاط التناقضات التي تعكس فلسفة “العبث” التي تميز رواية “الغريب”.
ويأتي هذا المشروع ليعزز الزخم السينمائي الذي تشهده طنجة في السنوات الأخيرة، إذ استضافت المدينة تصوير عدد من الإنتاجات العالمية الكبرى مثل “The Black Widow” ،“Jason Bourne” ،“Indiana Jones”، و“Spectre”، ما ساهم في رفع أسهمها على خارطة الإنتاج السينمائي الدولي.
ومن المرتقب أن يُحدث تصوير هذا الفيلم صدى واسعا في الأوساط الفنية والإعلامية، كما يُتوقع أن ينعكس إيجابا على القطاع السياحي بالمدينة، بما يعزز موقع طنجة كمركز صاعد لصناعة السينما في المنطقة المغاربية.







