أثارت عملية هدم قوس باب فندق الشجرة خلال الشطر الثاني من مشروع إعادة تأهيل سوق فندق الشجرة في مدينة طنجة، جدلاً واسعاً بين مختلف الفاعلين الجمعويين والمواطنين.
و اعتبر الكثيرون أن هذا الإجراء يُعد انتهاكا للذاكرة التاريخية للمدينة، خاصة وأن القوس كان يُعد أحد المعالم البارزة التي تحمل في طياتها جزءاً من تاريخ المدينة الثقافي والمعماري.
وفي ذات السياق عبر العديد من الجمعويين عن استيائهم من استمرار تهميش المعالم التاريخية في طنجة، مشيرين إلى أن هناك العديد من المشاريع التنموية التي تُنفذ في المدينة، ولكنها غالباً ما تقتصر على تجديد البنية التحتية دون مراعاة الطابع التراثي الذي يميز بعض المواقع التاريخية.
وأشاروا إلى أن ما حدث مع قوس باب فندق الشجرة ليس حادثا معزولا، بل هو جزء من مسلسل مستمر يتسبب في إلحاق الضرر بالذاكرة الجماعية لمدينة طنجة.
وفي هذا السياق، دعت بعض الأسماء الثقافية بعاصمة البوغاز إلى ضرورة إعادة النظر في هذه المشاريع التنموية، والعمل على إدماج العناصر المعمارية والتراثية في المخططات التطويرية بدلاً من إزالتها.
كما شددت على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والجمعيات الثقافية للحفاظ على المعالم التاريخية التي تُمثل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة.
وقد أبدى العديد من المواطنين القلق من هذا التوجه الذي يهدد محو تاريخ مدينة طنجة الغني والمميز.







