تحوّل رياض دار الخالية، الكائن بشارع مراكش، إلى نقطة سوداء في قلب أهم شوارع مدينة طنجة، بعدما أصبح ملاذاً لعشرات الأطفال في سن الزهور الذين يقصدونه بشكل يومي لتعاطي مادة السيليسيون ومختلف أنواع المبوقات.
وأصبح الرياض، الذي فقد وظيفته الأصلية إلى وكر مهجور، يستقطب أطفالاً ومراهقين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و16 سنة، يتجمعون فيه منذ الساعات الأولى من المساء وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وتنتشر في محيطه الروائح الكريهة، وأصوات الضجيج، كما يُلاحظ من حين لآخر تبادل للعنف بين بعض القاصرين، ما يعكس حالة الانفلات الخطير التي باتت تميز هذا الفضاء.
ويؤكدوا السكان القريبون من الرياض أن الوضع يتفاقم يوماً بعد يوم، وسط غياب أي بوادر حقيقية لمعالجة الظاهرة، حيث عبر عدد منهم عن تخوفاتهم من تحول هذه الممارسات إلى سلوك اعتيادي لدى الأطفال، خاصة مع تزايد الإقبال على المكان من طرف القادمين من مدن أخرى، في ظل غياب الرقابة الأسرية وضعف التواجد الأمني في المنطقة.
وأمام هذا الواقع، تتعالى أصوات المجتمع المدني مطالبة بإعادة تهيئة الفضاء واستغلاله كمنطقة خضراء أمنة، كحل بديل يمكن أن يسهم في إنقاذ الأطفال من براثن الإدمان والانحراف.







