يواجه عدد كبير من المواطنين صعوبات متفاقمة في الحصول على وثائقهم الإدارية من إدارة الأملاك المخزنية بمدينة تطوان، التي تُشرف على عدد من الأقاليم المجاورة مثل المضيق الفنيدق، وزان وشفشاون، نظرا لاختصاصها الجهوي، وسط انتقادات حادة لطريقة تدبير الملفات وتعامل الإدارة مع المرتفقين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة تشتغل بطريقة وصفت بـ”غير المفهومة” و”المرتبطة بالأهواء الشخصية”، ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، خاصة أولئك الذين ينتظرون وثائق ضرورية مرتبطة بمشاريع عقارية واستثمارية، دون أي مبررات رسمية أو تواصل واضح من الإدارة المعنية.
وتتركز أبرز المشاكل، حسب نفس المصادر، في تأخر تسليم شهادة “إبداء الرأي” الخاصة بالعقارات غير المحفظة، وهي وثيقة تتطلب عادة موافقة عدة إدارات، غير أن إدارة الأملاك المخزنية هي الوحيدة التي تُطيل أمد الرد دون مبرر، حيث يضطر المواطنون للانتظار لأشهر، بل أحيانا لسنوات، كما هو الحال في عدد من الملفات العالقة بإقليمي وزان وشفشاون.
وفي الوقت الذي تسارع فيه باقي الإدارات الزمن لتقديم آرائها وتقاريرها داخل آجال معقولة، تتقاعس إدارة الأملاك المخزنية بتطوان عن الرد، ما يفاقم من تعثر المساطر الإدارية ويؤخر تنفيذ المشاريع.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الشكايات المتكررة التي وجهها المواطنون للسلطات المحلية لم تلقَ أي تجاوب يُذكر، مشيرة إلى أن المسؤول الإقليمي عن الإدارة يواصل تجاهله لنداءات المرتفقين، بل إن الإدارة نفسها تغيب في الغالب عن الاجتماعات التقنية التي تُعقد لحل إشكالات عقارية تتطلب تدخلها المباشر.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الوضعية تعكس حالة من التذمر لدى المواطنين، الذين يطالبون بتدخل عاجل من الجهات الوصية لإعادة تنظيم عمل هذه الإدارة وضمان احترامها لحقوق المرتفقين وتجويد خدماتها، بما يتماشى مع مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير المرفق العمومي.







