صدر حكم قضائي نهائي من محكمة الاستئناف بتطوان، يقضي بسجن بقال عشرين سنة بعد إدانته بهتك عرض تلميذة لم تتجاوز الثامنة من عمرها.
وجاء القرار بعد جلسات مطولة تم خلالها استعراض أدلة الاتهام، بما في ذلك محاضر الاستماع المنجزة من طرف الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، بالإضافة إلى تقارير الخبرة الطبية التي أكدت تعرض الضحية للاعتداء الجنسي.
وترجع تفاصيل الواقعة إلى استدراج المتهم، الذي يدير محلاً لبيع البقالة بالقرب من مؤسسة تعليمية في إقليم شفشاون، الطفلة إلى داخل المحل تحت ذريعة غير واضحة، قبل أن يغلق الباب ويرتكب جريمته.
وبعد انتهاء الاعتداء، أطلق سراح الضحية، التي عادت إلى المدرسة متأخرة عن نهاية فترة الاستراحة، مما أثار شكوك المحيطين بها ودفعهم إلى التبليغ عن الحادث.
وأسفرت التحقيقات الأولية عن كشف الأدلة القاطعة، حيث تضمنت التقارير الطبية الصادرة عن المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان تأكيدا قاطعا على تعرض الطفلة للانتهاك.
كما أن الاعتراف الصريح للمتهم أثناء استجوابه من قبل الدرك الملكي شكل دليلاً إضافياً أدى إلى إدانته، بعد أن انهار أمام الأسئلة الموجهة إليه واعترف بارتكاب الفعل.
وكانت النيابة العامة قد قررت إبقاء المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي “الصومال” في تطوان، مع تحديد جلسات المحاكمة التي شملت مناقشة حيثيات التهمة وسماع دفاعات الأطراف.
وفي نهاية المطاف، حُكم عليه بعقوبة مشددة تماشياً مع نصوص القانون الجنائي المغربي، والتي تأتي في إطار مواجهة الجرائم ذات الطابع الجنسي ضد القاصرين، خاصة في ظل تزايد الوعي المجتمعي والقضائي بخطورتها.







