أشاد وفد شبابي إماراتي، يزور مدينة طنجة في إطار برنامج للتبادل الثقافي بين المغرب والإمارات، بالتجربة المغربية الرائدة في تدبير شؤون الشباب وتطوير المؤسسات الاجتماعية والثقافية والرياضية الموجهة إليهم.
وخلال لقاء تواصلي جمع الوفد بعدد من الجمعيات المحلية بمدينة طنجة، نوه أعضاء الوفد بالسياسات المغربية الداعمة لقدرات ومواهب الشباب، والتي تروم إدماجهم في مسار التنمية المستدامة وترسيخ مشاركتهم في الحياة العامة. كما عبّروا عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي والتأطيري الذي بلغته المؤسسات المغربية المعنية بالشباب، والتي اعتبروها نموذجاً يحتذى في المنطقة.
وأكد رئيس الوفد، محمد الياسي، في تصريح بالمناسبة، أن هذه الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها، أتاحت للشباب الإماراتي فرصة للتعرف عن قرب على غنى وتنوع الثقافة المغربية، فضلاً عن الاطلاع على التجارب الناجحة في إدارة المؤسسات الشبابية والمراكز الثقافية. واعتبر أن هذا التبادل الثقافي يعزز من جهود الإمارات في تنمية المهارات الاجتماعية والإبداعية لدى جيلها الصاعد.
من جانبها، ثمنت فاطمة صلاح البلوشي، إحدى المشاركات، العناية التي يوليها المغرب للفتاة الموهوبة، مشيدة بالدور الذي تلعبه الدولة في توفير بيئة محفزة على الإبداع والمشاركة المجتمعية، معتبرة أن مثل هذه الزيارات تعزز أواصر الأخوة والتقارب بين شباب الدول العربية.
أما حور سلطان الخيال، المنتسبة لمركز ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، فوصفت الزيارة بأنها تجربة إنسانية وتواصلية بامتياز، تتيح للشباب الإماراتي الاطلاع على واقع نظرائهم المغاربة، والتعرف على اهتماماتهم وأنشطتهم الثقافية والاجتماعية، مشيرة إلى وجود قواسم مشتركة قوية بين شباب البلدين.
من جهتها، رأت ميرا إبراهيم النقبي أن التنوع الثقافي الذي يميز المغرب يشكل مصدر إلهام، واعتبرت أن الزيارة شكّلت لحظة فارقة في مسارها الشخصي، لما وفرته من فرص للتفاعل مع بيئة ثقافية غنية ومتنوعة، تعكس الانفتاح والتعدد الحضاري الذي يميز المملكة.
وفي تصريح له، أكد عبد الواحد اعزيبو المقراعي، المدير الجهوي للشباب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن هذه الزيارة تمثل لبنة إضافية في مسار التعاون المغربي-الإماراتي، وفرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات الإنسانية، موضحًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تحفيز الشباب على الانخراط الفاعل في العمل المجتمعي وتطوير مهاراتهم في مختلف المجالات.
ويمتد برنامج الزيارة لعشرة أيام، يشمل خلالها الوفد الإماراتي جولات ميدانية بالمدن العتيقة لطنجة وأصيلة وشفشاون وتطوان، وزيارات لمراكز ودور الشباب، إلى جانب لقاءات مع فعاليات شبابية وجمعوية، بهدف التعرف على برامج ومبادرات المديرية الجهوية للشباب، من بينها “حتى أنا كاينا”، و”ولاد الحومة”، و”شبابي راس مالي”، وكذا برامج وطنية كـ”جواز الشباب”، و”متطوع”، و”البرنامج الوطني للتخييم”.







