في ظرف 48 ساعة فقط، تمكنت فرقة مكافحة العصابات والشرطة القضائية التابعة لولاية أمن طنجة من توقيف أكثر من 200 شخص في حملة أمنية واسعة استهدفت حي بني مكادة وعدد من الأحياء الشعبية بالمدينة.
و جاءت هذه العملية القوية ردا على تصاعد ملحوظ في أحداث العنف التي شهدتها المنطقة مؤخرا، حيث تفاقمت الوضعية الأمنية بسبب حوادث “الكريساج” والاشتباكات الدموية التي وصلت في بعض الحالات إلى جرائم قتل بشعة أثارت قلق الساكنة.
وانطلقت الحملة التي قادتها ولاية أمن طنجة بعد ورود تقارير وشكايات متكررة من السكان حول انتشار الجريمة وانعدام الأمن في بعض النقاط السوداء، خاصة في الأحياء الشعبية التي تحولت إلى بؤر للجريمة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن العناصر الأمنية نفذت تدخلات دقيقة وسريعة، مستعينة بمعلومات ميدانية، مما مكنها من توقيف المشتبه فيهم المتورطين في أعمال إجرامية متنوعة، من سرقة تحت التهديد باستخدام السلاح الأبيض إلى الاعتداءات الجسدية والترويج للمخدرات.
وفي ذات السياق تدخلت النيابة العامة بدورها على الخط، حيث تمت إحالة الموقوفين تباعا للتحقيق تحت إشرافها، فيما يواجه العديد منهم تهما ثقيلة قد تصل عقوباتها إلى السجن لسنوات طويلة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن غالبية الموقوفين من ذوي السوابق القضائية، مما يعكس استمرارية التحدي الأمني الذي تواجهه المدينة في ظل عودة بعض الأفراد إلى ممارسة الجريمة بعد الإفراج عنهم.







