تشنّ ولاية أمن طنجة منذ أسابيع حملة أمنية مكثفة تستهدف حافلات النقل السري، في خطوة تهدف إلى وقف الفوضى التي باتت تميز مشهد السير والجولان داخل عاصمة البوغاز.
وشهدت مختلف الأحياء والنقاط السوداء انتشاراً أمنيا لافتا، تركز بالأساس على مراقبة وتنظيم حركة وسائل النقل غير المرخص لها، والتي لطالما شكّلت مصدر قلق للسلطات والمواطنين على حد سواء.
وتأتي هذه الحملة استجابة لشكايات متعددة تقدم بها سكان المدينة ومستعملو الطريق، خاصة بعد تزايد الحوادث المرورية والتجاوزات التي يقترفها سائقو هذه المركبات غير القانونية، إلى جانب تهديدها لمصالح النقل العمومي المرخص له.
وقد أسفرت التحركات الأمنية، بحسب مصادر مطلعة، عن حجز عدد مهم من الحافلات المخالفة، وتحرير محاضر في حق السائقين غير الملتزمين بالقوانين المعمول بها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية لإعادة الانضباط إلى قطاع النقل ومحاصرة مظاهر العشوائية التي أثرت سلبا على صورة المدينة وسلامة ساكنتها.
كما ثمّن عدد من المواطنين هذه المبادرة الأمنية، معبّرين عن أملهم في استمرارها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف أشكال النقل غير المهيكل.
في المقابل، يطالب البعض بضرورة مرافقة هذه الإجراءات الأمنية بحلول بديلة تستوعب الحاجة المتزايدة على وسائل النقل، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصًا في خطوط الحافلات الرسمية، مما يدفع بالعديد من المواطنين إلى الاعتماد على النقل السري كخيار اضطراري.







