شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في خطوة عملية نحو تحسين منظومة الاستقبال داخل المستشفيات، وذلك من خلال توجيه مراسلة رسمية إلى المديرية الجهوية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الدكتورة وفاء أجناو، تدعو فيها إلى حصر الاحتياجات اللوجستية والبشرية والتقنية اللازمة لتنفيذ مشروع يهدف إلى إعادة هيكلة آلية استقبال المرضى داخل المؤسسات الصحية.
المراسلة، الموقعة من طرف المسؤولة عن مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة، اعتبرت أن تحسين جودة الاستقبال بات ضرورة ملحة في ظل جهود تأهيل القطاع الصحي العمومي. وقد تم اختيار جهة الشمال كنموذج أولي لتنفيذ هذا المشروع، على أن تُعمم التجربة لاحقاً على باقي الجهات.
وفي هذا الإطار، طُلب من المديرة الجهوية التنسيق مع مسؤولي مختلف المستشفيات بالجهة، بما في ذلك مستشفيات القرب، لإعداد لائحة مفصلة تضم حاجيات كل مؤسسة صحية، سواء على مستوى المعدات أو الموارد البشرية المتخصصة في مجال الاستقبال، مع التركيز على تحديد الأعوان والمضيفات الذين سيتولون هذه المهام، إضافة إلى التجهيزات المعلوماتية الضرورية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لتفعيل مشروع “المجموعة الصحية الترابية” بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي يراهن عليه كأرضية لتوحيد العمل بين مختلف البنيات الصحية بالمنطقة.
ويسعى المشروع الجديد إلى تعزيز مبدأ الحكامة والتدبير المشترك بين مختلف المؤسسات، من خلال إحداث آلية تنسيقية واحدة يكون مقرها في طنجة.
وتضم الجهة حوالي عشرين مستشفى من مختلف المستويات، إلى جانب مستشفى جامعي وعدد كبير من المراكز الصحية، مما يجعل تنفيذ هذا المشروع تحدياً كبيراً يتطلب دقة في التخطيط وفعالية في التنزيل.
ويبلغ عدد الأطر الصحية بجهة الشمال قرابة عشرة آلاف إطار، من المنتظر أن تنخرط في هذا المسار الجديد.
ورغم الطابع الإيجابي الذي حاولت الوزارة إضفاءه على هذه الخطوة، فإن أوساطاً من المهنيين أبدت تخوفات من بعض الجوانب التنظيمية للمشروع، خصوصاً في ما يتعلق بمآل الموارد البشرية وتوزيعها، وكذا الغموض الذي لا يزال يكتنف بعض التفاصيل الإدارية المرتبطة بتشكيل المجلس الإداري للمجموعة الصحية الجديدة.
ويُنتظر أن يتم الإعلان لاحقاً عن المدير المكلف بالإشراف على المجموعة، في خطوة حاسمة لتفعيل النموذج الجهوي الذي تراهن عليه الوزارة ليكون مثالاً يحتذى به على مستوى باقي مناطق المملكة.







