أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن انطلاق الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية زيارات متابعة الحمل، التي ستستمر من السابع من أبريل الجاري حتى الثامن من مايو المقبل، تحت شعار “نعجلو ونكملو زيارات تتبع الحمل .. نحافظو على صحة الأم والطفل”.
وفي بلاغ للوزارة، أكدت أن هذه الحملة تندرج ضمن الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز صحة الأمهات والمولودين، وهي جزء من استراتيجية التواصل الساعية إلى التغيير السلوكي والاجتماعي للفترة 2023-2027، التي تم تطويرها بالتعاون بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصحة.
وتتزامن الحملة مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة، الذي يصادف السابع من أبريل من كل عام، حيث اختارت منظمة الصحة العالمية هذا العام أن يكون موضوعه “صحة الأمهات والمواليد” تحت شعار “بداية صحية لمستقبل واعد”.
وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بأهمية التتبع الطبي قبل الولادة، كأداة فعالة علمياً للحد من معدلات المرض والوفيات بين الأمهات والأطفال.
كما تسعى إلى تسليط الضوء على أهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، وهي فترة حاسمة لنموه وتطوره.
وترمي الحملة إلى تشجيع كافة الفاعلين على المستويات المحلية والجهوية والوطنية لتكثيف الجهود من أجل تقليص وفيات الأمهات والموليد التي يمكن تفاديها، مع التركيز على أهمية صحة المرأة على المدى الطويل.
وفي إطار الاستراتيجية المذكورة، تم تطوير منصة إلكترونية للتدريب عن بُعد (MOOC) بدعم من البنك الدولي، تقدم دورات تكوينية حول تقنيات الإرشاد وأهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، ابتداءً من الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني. وستُطلق أولى هذه الدورات في أبريل الجاري، موجهة لمهنيي الصحة والعاملين في مجال صحة الأم والطفل.
في سياق متصل، شدد البلاغ على أن المغرب يبذل جهوداً كبيرة لتحسين صحة الأمهات والمولودين في إطار التزاماته لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وذلك ضمن النموذج التنموي الجديد ورؤية المملكة لمكافحة وفيات الأمهات والمواليد القابلة للتجنب.
كما أشار البلاغ إلى نتائج إيجابية تحققت في هذا المجال، مثل انخفاض معدل وفيات الأمهات بنسبة 35% بين عامي 2010 و2016، وكذلك تراجع وفيات المواليد الجدد بنسبة 38% في نفس الفترة، مما يعكس فعالية السياسات الصحية المعتمدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحملة تشمل بث رسائل توعوية عبر التلفزيون والإذاعة باللغتين العربية والأمازيغية، بالإضافة إلى نشر محتوى رقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. كما سيتم تنظيم حصص توعوية في المؤسسات الصحية ودور الأمومة، مع إدراج رسائل توعوية في خطب الجمعة لتعزيز الوعي حول صحة الأم والطفل.







