كشفت مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن النائب البرلماني عن الحزب، عادل الدفوف، أصبح خارج حسابات التزكية لخوض الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذا القرار، الذي لم يُعلن عنه رسمياً بعد، جاء نتيجة تقييم داخلي وصف حصيلة الدفوف خلال ولايته البرلمانية الحالية بـ”غير المشجعة”، سواء على مستوى الأداء التشريعي أو الرقابي.
كما أشارت إلى ضعف حضوره في العمل البرلماني، بالإضافة إلى المشاكل المتكررة المرتبطة بمصنعه، والتي أثرت سلباً على موقعه داخل الحزب، وزادت من حجم التحفظات حول استمراره كوجه انتخابي باسم “البام” في المرحلة المقبلة.
وذكرت المصادر أيضا أن محاولة الدفوف اللعب بورقة اليزيد، رئيس قسم الجبايات بجماعة طنجة، في محاولة للضغط على القيادة الجهوية والوطنية للحزب، لم تحقق أي نتائج تذكر، بل فسرت داخلياً كمناورة مكشوفة ومحاولة غير ناضجة لتأمين موقعه عبر اعتماد بروباغندا إعلامية فاشلة ، ما جعل موقفه داخل الحزب أكثر هشاشة.
في هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن عادل الدفوف دخل فعليا في مفاوضات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، في محاولة للحفاظ على مقعده في مجلس النواب خلال الانتخابات المقبلة، حتى وإن تطلب الأمر تغيير انتمائه السياسي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الدفوف، بعد علمه بقرار “البام” بعدم تجديد الثقة فيه، أصبح يبحث عن موطئ قدم انتخابي داخل حزب الأحرار، معتمداً على علاقاته المتقاربة مع بعض أعضاء الحزب في المجلس الجماعي لمدينة طنجة، آملا في الحصول على التزكية، رغم المنافسة الداخلية القوية داخل صفوف “الحمامة”.
في المقابل، يتحرك حزب التجمع الوطني للأحرار بوتيرة مختلفة في مدينة طنجة، حيث دفع بثلاثة أسماء إلى واجهة التوقعات: عصام الغاشي، وعبد الواحد بولعيش، والحسين بن الطيب.
ورغم تردد أسمائهم إعلامياً وفي كواليس الحزب كمرشحين محتملين، فإن مصادر خاصة تؤكد أنهم مجرد “أرانب سباق” في انتظار الإعلان عن مرشح مفاجئ سيحظى بدعم وتزكية مباشرة من المنسق الجهوي للحزب بجهة الشمال، رشيد الطالبي العلمي، الذي يحرص على اختيار مرشح قادر على الفوز بالمقعد البرلماني في ظل تنافس محتدم بدائرة طنجة أصيلة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن المستشار البرلماني يوسف بن جلون، المنتمي حاليا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يقترب من العودة إلى صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولاته ترميم علاقته مع رئيس الحكومة ورئيس حزب “الحمامة”، عزيز أخنوش، بعد صراع سابق مع قيادات الحزب انتهى بسحب البساط من تحته في غرفة الصيد البحري المتوسطية، حيث خسر منصب الرئاسة لصالح مرشح من الأحرار.
وبين إعادة ترتيب أوراق حزب الأصالة والمعاصرة، والتحركات الاستباقية لحزب الأحرار، يبدو أن المشهد السياسي في شمال المملكة مقبل على تغييرات هادئة ولكن عميقة، قد تفرز تحالفات جديدة وتُطيح بأسماء كانت بارزة في الواجهة الانتخابية، في ظل استعداد الأحزاب لمرحلة ما بعد 2026 بمنطق جديد يقوم على النجاعة والفعالية، خاصة وأن حكومة 2026 ستكون حكومة تنظيم مونديال 2030.







