رغم مرور أكثر من ست سنوات على اعتماد التوقيت الصيفي (غرينيتش +1) بشكل دائم في المغرب، لا يزال هذا القرار يثير انقساماً واضحاً في الرأي العام.
ومع انقضاء شهر رمضان من كل عام، يتجدد الجدل حول هذه القضية، حيث يطالب كثيرون بالعودة إلى التوقيت القانوني (غرينيتش)، معتبرين أن “الساعة الإضافية” تشكل عبئاً يومياً يزيد من صعوبة التزاماتهم الحياتية، خاصة فيما يتعلق بالنوم والتنقل والمتطلبات المهنية والدراسية.
في المقابل، تؤكد الحكومة المغربية أن قرارها القاضي بتثبيت التوقيت الصيفي يستند إلى دراسات علمية تبرز فوائده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وكانت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية قد كشفت في يونيو 2019، عن نتائج دراسة رسمية خلصت إلى أن هذا النظام ساهم في توفير الطاقة، وقلل من استهلاك الكهرباء، كما عزز الانسجام مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين.
لكن هذه المعطيات الرسمية لم تقنع شريحة واسعة من المغاربة، الذين يعبرون سنوياً عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل إن بعضهم يعلنون تحديهم للقرار بالتمسك بالتوقيت القديم في حياتهم اليومية.
وتكمن أبرز انتقاداتهم في الاضطرابات التي يسببها التوقيت الصيفي على روتين الأسر، خاصة الأسر التي لديها أطفال في سن الدراسة، حيث يصبح الذهاب إلى المدرسة في الصباح الباكر أكثر صعوبة بسبب الظلام الدامس.
من الناحية القانونية، حسمت المحكمة الدستورية هذا النقاش في مارس 2019، عندما أقرت بأن تعديل التوقيت يدخل ضمن صلاحيات السلطة التنظيمية، مما أعطى الشرعية للمرسوم الحكومي.
ومع ذلك، يبدو أن الجدل لن ينتهي بسهولة، لأن المعارضة تركز على الجانب الاجتماعي والإنساني أكثر من الجوانب التقنية أو القانونية.







