يواجه النائب البرلماني ورئيس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، موجة انتقادات متصاعدة من طرف عدد من سكان المقاطعة، الذين يعبرون عن استيائهم من الضعف في التسيير والغياب شبه الدائم للرئيس عن مرفق الجماعة، ما أثر بشكل سلبي على مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بمصالح المواطنين.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل ما يصفه البعض بمحاولات مستمرة من طرف الحمامي لتجاوز تداعيات الفشل التدبيري، من خلال تحركات توصف بـ”الانتخابوية” المبكرة، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتفيد مصادر مطلعة أن المعني بالأمر شرع فعلياً في عقد لقاءات مع عدد من الأسماء السياسية البارزة في مدينة طنجة، بعضُها يتم في إطار سري بعيداً عن الأضواء، فيما لا يُخفى الطابع العلني عن أخرى، وذلك في مسعى لإعادة ترتيب أوراقه السياسية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه اللقاءات تندرج في سياق مساعيه للالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تأمين دعم سياسي أوسع يساعده في الحفاظ على مقعده داخل المؤسسة التشريعية.
وتُطرح تساؤلات عدة في الأوساط المحلية حول ما إذا كانت هذه التحركات ستكفي لتجاوز حالة السخط الشعبي وتراجع الثقة التي تلاحق أداءه على مستوى المقاطعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه حدة التنافس السياسي بمدينة طنجة، حيث يستعد عدد من الوجوه السياسية لخوض غمار الانتخابات القادمة، في ظل توقعات تشير إلى إمكانية حدوث تغييرات في الخريطة السياسية للمدينة داخل البرلمان، نتيجة تحولات في المزاج الانتخابي العام، ورغبة فئات واسعة من الناخبين في تجديد النخب وتحقيق فاعلية أكبر في الأداء السياسي والمؤسساتي.







